مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٨٠ - قصّة الخوارج
الفرضي، أخبرنا محمد بن القاسم الأنباري النحوي، حدّثنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حمّاد، عن ثابت بن إسماعيل، عن أبي النضر الجرمي قال:
رأيت رجلا سمج العمى، فسألته عن سبب ذهاب بصره فقال: كنت في من حضر عسكر عمر بن سعد، فلمّا جاء الليل رقدت، فرأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في المنام و بين يديه طست فيها دم و ريشة في الدم، و هو يؤتى [١] بأصحاب عمر بن سعد فيأخذ الريشة فيخطّ بها أعينهم، فأتي بي فقلت: يا رسول اللّه و اللّه ما ضربت بسيف و لا طعنت برمح و لا رميت بسهم، فقال: «أ فلم تكثّر عدوّنا؟» فأدخل إصبعيه في الدم- السبابة و الوسطى- و أهوى بها إلى عينيّ، فأصبحت و قد ذهب بصري.
قصّة الخوارج
[٤٧٢] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار الفقيه الشّافعي (رحمه الله)، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطي (رحمه الله) إجازة: أنّ أبا العبّاس سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد الأسلمي حدّثهم من أصل كتابه، قال: حدّثنا
عن شيخ من قومه من بني أسد قال:
رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في المنام و الناس يعرضون عليه و بين يديه طست فيه دم، فيلطّخهم بها حتّى انتهيت إليه فقلت: بأبي و أمّي و اللّه ما رميت بسهم و لا طعنت برمح و لا كثّرت، فقال لي: «كذبت قد هويت قتل الحسين»، قال: فأومأ إليّ بإصبعه فأصبحت أعمى.
[١]. في النسختين: «يأتي».
[٤٧٢] و روى صدر الحديث إلى قوله: «فاستغفره» المدائني في كتاب الخوارج كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢/ ٢٧١ مع مغايرات.
و رواه ابن أعثم في الفتوح ٤/ ١٢٠- ١٢٥ مع مغايرات
و رواه باختصار المسعودي في مروج الذهب ٢/ ٤٠٤- ٤٠٥.
و رواه الطبرسي في الاحتجاج ١/ ٤٤٢- ٤٤٦ نحو رواية ابن المغازلي.
و روى بعض فقراته المبرّد في الكامل ٣/ ١٠٧٩ و ١٠٩٩- ١١٠٠ و ١١٠٥- ١١١٠.
و أحاديث ذمّ الخوارج كثيرة ذكرنا معظمها في تعليقاتنا على خصائص النسائي فراجع، كما و تقدّم جمع من هذه الأخبار في الأرقام ٧٩ إلى ٩٠ من هذا الكتاب في عنوان ما روي في أمر الخوارج فلاحظ.