مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢٤ - موطنه
بابن الجلّابي، سمع الكثير، و سمّع ابنه أبا عبد اللّه، و ذيّل «تاريخ واسط» في كراريس، سمع علي بن عبد الصمد الهاشمي و أبا غالب بن بشران، روى عنه ابنه [محمد]، و نزل ليتوضأ فغرق في دجلة في صفر ببغداد، و ثم أحدر إلى واسط.
و في توضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٢/ ٥٥٨ في عنوان الجلّابي: مؤرّخ واسط، ذيّل على تاريخ واسط لبحشل، و خفّف نسبته أبو إبراهيم الفتح بن علي بن محمد بن الفتح البنداري الأصبهاني ثم قال: و المشهور التشديد.
هذا و الجلّاب بتشديد اللام، هكذا جاء مضبوطا في كتب اللغة، و هو تعريب للفظة «گلاب» بالفارسية و تعني ماء الورد، و هي بالفارسية غير مشدّدة، لكن من عادة العرب و غيرهم أنّهم إذا نقلوا كلمة من لغة أخرى أضفوا عليها لهجتهم من الخفّة و الرقّة أو الغلظة و الشدّة حتى تتناسب و لهجتهم، و قد نصّ السمعاني أنّه منسوب إلى الجلاب، و احتمل بعض أنّه منسوب إلى الجلابية قرية بواسط، و نصّ الذهبي في ترجمة ابن المؤلّف أنّها بضم الجيم، و أنّه وجد ذلك مضبوطا بخطّ المصنّف في تاريخ واسط.
و نسبة المغازلي ذكرها السمعاني في الأنساب، دون أن يذكر المصنّف في هذا العنوان و إنّما ذكر آخرين عرفوا بهذه النسبة، و قال: هذه النسبة إلى المغازل و عملها.
و قيل: إنّها نسبة إلى محلّة المغازليين بواسط، و كان أحد أسلافه ينزل بها.
موطنه
مدينة واسط من مشاهير مدن العراق، تقع بالقرب من بغداد و في جنوبها، و تتوّسطها نهر دجلة، فالمدينة ذات شطرين، شرقي و غربي، ففي الجانب الشرقي كانت مدينة تسمّى بكسكر، و في الشطر الغربي استحدث الحجّاج طاغية بني أميّة مدينة إلى جنب قرية كانت تعرف بواسط القصب، و أسكن فيها العرب وحدهم، ثمّ بعد موت الحجّاج سمح لغيرهم بالسكنى، فاختلط العجم و العرب، و اتّحد الشطران الشرقي و الغربي شيئا فشيئا حتّى أصبحا مدينة واحدة.
قال ياقوت في معجم البلدان ٥/ ٣٤٨: و أوّل أعمال واسط من شرقيّ دجلة فم الصلح،