مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤١٢ - تزويج فاطمة بعليّ
أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال:
جاء أبو بكر إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقعد بين يديه فقال: يا رسول اللّه قد علمت مناصحتي [و قدمي في الإسلام و إنّي و إنّي، قال: «و ما ذاك؟» قال]: تزوّجني [١] فاطمة؟ قال:
فسكت عنه، أو قال: فأعرض عنه.
قال: فرجع أبو بكر إلى عمر فقال: هلكت و أهلكت، قال: و ما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله) فأعرض عنّي، قال: مكانك حتّى آتي النبيّ (صلى الله عليه و آله) فأطلب منه مثل الذي طلبت.
فأتى عمر النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقعد بين يديه فقال: يا رسول اللّه قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و إنّي و إنّي، قال: «و ما ذاك»؟ قال: تزوّجني فاطمة؟ قال:
فأعرض عنه [٢].
قال: فرجع عمر إلى أبي بكر فقال: إنّه ينتظر أمر اللّه فيها، فانطلق بنا إلى عليّ حتّى نأمره يطلب الذي طلبنا [ه] [٣].
[قال]: قال علي: «فأتياني و أنا أعالج فسيلا [٤]، فقالا: ألا أتيت ابن عمّك تخطب ابنته؟».
قال: «فنبّهاني لأمر، فقمت أجرّ ردائي، طرفا على عاتقي، و طرفا على الأرض، حتّى أتيت النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقعدت بين يديه فقلت: يا رسول اللّه قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي و إنّي و إني، قال: و ما ذاك يا عليّ؟ قال: [قلت] [٥]: تزوّجني فاطمة، قال:
و ما عندك؟» قال: «قلت: عندي فرسي و درعي»، قال: «أمّا فرسك فلا بدّ لك منها، و أمّا درعك فبعها».
[١]. في النسختين: «فزوّجني» و المثبت حسب صحيح ابن حبّان و النسخة الثانية، و هكذا ما بين المعقوفتين.
[٢]. كذا في محاسن الأزهار: ٤٠٠ و في النسختين: عنّي.
[٣]. من محاسن الأزهار، و في ب: حتّى يطلب.
[٤]. صغير النخل، و كلّ عود يقطع من شجرته فيغرس يقال له: فسيلة، و لا زالت هذه اللفظة جارية على لسان الناس في إيران.
[٥]. من محاسن الأزهار.