مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٣٥ - قوله
قوله (عليه السلام) للحسن: «إنّ ابني هذا سيّد»
[٤٢٥] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن يحيى ابن الزيّات، أخبرنا أحمد [١] بن [الحسن بن] عبد الجبار الصوفي أبو عبد اللّه، حدّثنا يحيى بن معين أبو زكريا، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن [أبي] سفيان [الواسطي]، عن جابر قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) للحسن:
«إنّ ابني هذا سيّد، يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين».
[٤٢٥] و رواه علي بن عمر الحربي عن الصوفي: تاريخ مدينة دمشق ١٣/ ٢٣٠ ح ٢٠٠ من ترجمة الحسن (عليه السلام)، تاريخ بغداد ٨/ ٢٧ ترجمة الحسين بن بشر الدينوري.
و رواه محمد بن أحمد بن حامد عن الصوفي: دلائل البيهقي ٦/ ٤٤٣.
و رواه عبد الرحمن بن مغرا عن الأعمش: تاريخ مدينة دمشق ١٣/ ٢٣١ ح ٢٠١، المعجم الكبير ٣/ ٣٥ ح ٢٥٩٧ و الأوسط ٢/ ٤٨١ ح ١٨٣١ و أيضا ٨/ ٣٤ ح ٧٠٦٧، كشف الأستار ٣/ ٢٣٠ ح ٢٦٣٥.
و في الباب عن أبي بكرة رواه أحمد و ابن عساكر و الدار قطني و الحميدي و العجلي و ابن سعد و البخاري و النسائي و البيهقي و الطبراني و أبو داود و الترمذي و الحاكم و الدولابي و ابن بشران و ابن الجعد و أبو نعيم و الخطيب و عبد الرزاق و البزّار، و قد ذكرنا مظانّ أحاديثهم في تعليقتنا على ح ٤٠٤ من فضائل أهل البيت لأحمد، فراجع!
قال ابن عبد البرّ في الاستيعاب ١/ ٤٨٤: و تواترت الآثار الصحاح عن النبيّ (صلى الله عليه و آله) أنّه قال: «إنّ ابني هذا سيّد ...» رواه جماعة من الصحابة ... و لا أسود ممّن سمّاه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) سيدا.
و قال السيد ابن طاوس في الطرائف: ١٩٩: أسند صلح الحسن إلى اللّه، فإذا كان اللّه هو الذي أصلح، فكلّ من عاب الحسن فإنّما يعيب على اللّه، و الحديث ورد مورد المدح له، و لهذا ابتدأه بقوله: «ابني» و «سيّد».
أقول: و من فقه الحديث على فرض ثبوته أنّ الصلح كان أمرا إلهيّا لازما في تلك الفترة، و قد تحقّق هذا الأمر على يدي الحسن دون معاوية، كما أنّ قتال الفئة الباغية و الناكثين و القاسطين و المارقين فيما قبل كان أيضا أمرا إلهيا و على أساس فهم القرآن، و تمّ ذلك على يد أبيه، و قد أكّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على هذا الجانب بألفاظ مختلفة في مناسبات شتّى، منها: قوله (عليه السلام): «إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللّه؟ و كذلك قال عمر، فقال: «لا، و لكنّه خاصف النعل» و أشار إلى علي (عليه السلام)، فأثبت هذا الحديث و غيره «مثل أنا سلم لمن سالمتم و حرب لمن حاربتم» أنّ الحقّ يدور مع أهل البيت حيثما داروا.
[١]. في النسختين: «محمد» و هو تصحيف.