مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٠٢ - حديث البساط
[أبو علي] [١] بن أبي الربيع بن الجرجاني، حدّثنا عبد الرزاق بن همام الصنعاني، حدّثنا معمر [بن راشد]، عن أبان [بن أبي عياش]، عن أنس بن مالك قال:
أهدي لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بساط من بهندف [٢]، فقال لي: «يا أنس ابسطه»، فبسطته، ثم قال: «ادع العشرة» فدعوتهم، فلمّا دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط، ثم دعا عليّا فناجاه طويلا، ثم رجع علي فجلس على البساط ثم قال: «يا ريح احملينا»، فحملتنا الريح.
قال: فإذا البساط يدفّ بنا دفّا، ثم قال: «يا ريح ضعينا»، [فوضعتنا] [٣] ثم قال: «تدرون في أيّ مكان أنتم؟» قلنا: لا، قال: «هذا موضع أصحاب الكهف و الرقيم، قوموا فسلّموا على إخوانكم»، قال: فقمنا رجلا رجلا [٤] فسلّمنا عليهم، فلم يردّوا علينا، فقام عليّ بن أبي طالب فقال: «السلام عليكم معاشر الصدّيقين و الشهداء»، قال: فقالوا: عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته.
قال: فقلت: ما بالهم ردّوا عليك و لم يردّوا علينا؟ فقال لهم علي: «ما بالكم لم تردّوا على إخواني؟» فقالوا: إنّا معاشر الصدّيقين و الشهداء لا نكلّم بعد الموت إلّا نبيّا أو وصيّا. [ثم] [٥] قال: «يا ريح احملينا»، فحملتنا تدفّ بنا دفّا، ثم قال: «يا ريح ضعينا»، فوضعتهم [٦]، فإذا نحن بالحرّة، قال: فقال علي: «ندرك النبيّ (صلى الله عليه و آله) في آخر ركعة»، فطوينا و أتينا، و إذا النبيّ (صلى الله عليه و آله) يقرأ في آخر ركعة: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً [٧].
[١]. انظر ترجمة في تهذيب الكمال و غيره، و في النسختين: الحسن بن إدريس.
[٢]. بليد في آخر النهروان بين بادرايا (البدرة) و واسط، و في النسختين و العمدة و محاسن الأزهار و مناقب أمير المؤمنين للكوفي: خندف، و هو تصحيف.
[٣]. من ب.
[٤]. في النسختين و محاسن الأزهار: «رجل رجل» و المثبت حسب العمدة ح ٧٣٢ نقلا عن هذا الكتاب.
[٥]. من محاسن الأزهار.
[٦]. في العمدة: فوضعتنا.
[٧]. الكهف: ٩.