مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٩٢ - تزويج النبيّ
ميسرة عن [١] قول الراهب و عمّا كان يرى من إظلال الملكين إيّاه، و كانت خديجة امرأة حازمة شريفة [لبيبة] مع ما أراد اللّه بها من كرامة، فلمّا أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقالت له- فيما يذكرون- [٢]: يا ابن عمّ إنّي قد رغبت [فيك] [٣] لقرابتك، و سطتك في قومك، و أمانتك و حسن خلقك، و صدق حديثك، ثم عرضت نفسها عليه، و كانت خديجة يومئذ أوسط [نساء] قريش و أعظمهم نسبا و أكثرهم مالا، كلّ قومها كان حريصا على ذلك منها [لو يقدر عليه].
فلمّا قالت ذلك لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه حمزة [٤] بن عبد المطّلب حتّى دخلوا على خويلد بن أسد فخطبها فتزوّجها.
[٣٨٣] [أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب، أخبرنا أحمد بن علي بن جعفر الخيوطي، حدّثنا محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني] [٥]، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثنا أبو سلمة [موسى بن إسماعيل]، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن عمّار بن أبي عمّار، عن ابن عبّاس- فيما يحسب حمّاد-:
[١]. كذا في سيرة ابن هشام و هامش نسختنا و الطبري، و في النسختين: «من».
[٢]. في السيرة: فيما يزعمون.
[٣]. من السيرة.
[٤]. في هامش سيرة ابن هشام ١/ ٢٠١: و يقال: إنّ الذي نهض معه هو أبو طالب، و هو الذي خطب خطبة النكاح، و قيل: لعلّهما خرجا معه جميعا و خطب أبو طالب الخطبة؛ لأنّه كان أسنّ من حمزة.
راجع شرح المواهب و الروض. و في هامش الطبري ٢/ ٢٨١: قال السهيلي: إنّ أبا طالب هو الذي نهض مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و هو الذي خطب خطبة النكاح. أقول: لاحظ ح ٣٨٤.
[٣٨٣] و رواه أبو كامل عن حمّاد: مسند أحمد ٥/ ٤٦ ح ٢٨٤٩.
و رواه حجّاج بن المنهال عن حمّاد: الذرّية الطاهرة ٥٢ ح ١٢.
و رواه سليمان بن حرب عن حمّاد: المعجم الكبير ١٢/ ١٤٤ ح ١٢٨٣٨.
قال محقّق المسند: إسناده ضعيف، فقد شكّ حمّاد بن سلمة في وصله إذ قال الرواة عنه: «فيما يحسب حمّاد» ثم إن حمّاد بن سلمة قد دلّسه، فقد أخرجه البيهقي في الدلائل ٢/ ٧٣ عن مسلم بن إبراهيم، عن حمّاد، عن علي بن زيد، عن عمّار، عن ابن عبّاس: أنّ أبا خديجة زوّج النبيّ (صلى الله عليه و آله) و هو- أظنّه قال- سكران، فعاد الحديث إلى علي بن زيد و هو ضعيف.
[٥]. و في الأصل بدله: قال: و حدّثنا.