مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٧٠ - حكاية غريبة
الهاشمي، عن أبي جعفر [١]، عن أبيه، [عن جدّه]، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله):
«كيف تهلك [٢] أمّة أنا في أوّلها، و عيسى بن مريم في آخرها، و المهديّ من ولدي في وسطها».
[حكاية غريبة]
[٤٦١] و بالإسناد عن الحسن قال: سمعت جابرا يقول:
أرسل النبيّ (صلى الله عليه و آله) بعليّ بن أبي طالب أميرا على سريّة، و كان في السريّة الزبير بن العوّام، فنزل علي (عليه السلام) على حصن من حصون العدوّ، فوصف له جارية في إحدى الحصنين [٣] فتشوّقت نفسه إليها، فقال للزبير: قف على الحصن مقيما إلى أن أمضي و أفتح ذلك الحصن و أعود.
فمضى (عليه السلام) و تخلّف الزبير مقيما على الحصن، فاستعجل الزبير ففتح الحصن قبل ورود علي (عليه السلام)، و أخرجوا أهل الحصن الجارية، فدفعوها إلى الزبير، فأخذها الزبير، و مضى إلى علي (عليه السلام) فوجده قد فتح الحصن و هو في حصاره فصعد إليها و ناداه: السلام عليك يا أبا الحسن، فسمع عنده كلام امرأة فخرج إليه و هو ضاحك، فقال له الزبير: هذه الجارية التي وصفت لك يا أبا الحسن قد أتيتك بها، فإذا بقائلة تقول: «يا زبير
[١]. و بالهامش عن نسخة إضافة: «أمير المؤمنين»، و على أيّ فالمقصود هو المنصور الدوانيقي من خلفاء بني العبّاس.
[٢]. في ب: كيف يهلك اللّه.
[٤٦١] لم نعرف أيّ إسناد أراد، و لم يذكر المصنّف مثل هذا الأسلوب فيما سبق من الكتاب، و هكذا الأمر في الحديث التالي، و لاحظ ما بعد التالي أيضا.
و الحسن عند الإطلاق يراد منه البصري و إن كان في الرواة عن جابر بن عبد اللّه: الحسن بن محمد ابن الحنفيّة أيضا.
و هكذا جابر عند الإطلاق يراد منه جابر بن عبد اللّه.
و القصّة أشبه ما تكون بنسج جهلة الصوفيّة، و لم أجدها في مصدر آخر، و فيها من التناقض ما لا يخفى.
[٣]. في ب: جارية من حصون العدوّ.