مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٣٠ - حديث الدينار
قال: فرجع إلى فاطمة (عليها السلام) فأخبرها فقالت: «سبحان اللّه أخذت دقيق الرجل و جئت بدينارك؟» قال: «حلف أن لا يأخذه فما أصنع؟».
قال: فمكث يعرّف الدينار و هم يأكلون الدقيق حتّى نفد و لم يعرفه أحد.
فخرج يشتري به دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق، قال: «كم بدينار؟» قال: كذا و كذا، قال: «كل»، فكال له، فأعطاه فحلف أن لا يأخذه، فجاء بالدينار و الدقيق فأخبر فاطمة (عليها السلام) فقالت: «سبحان اللّه جئت بالدقيق و رجعت بدينارك؟» فقال: «فما أصنع حلف [أن] لا يأخذه حتّى ينفد»، قالت: كان لك أن تبادره إلى اليمين.
قال: فمكث يعرّف الدينار و هم يأكلون الدقيق حتّى نفد.
قال: فخرج يشتري دقيقا فإذا هو بذلك الرجل بعينه معه دقيق قال: «كم بدينار؟» قال:
كذا و كذا، قال: «كل» فكال له، فقال علي: «و اللّه لتأخذنّه»، ثم رمى به و انصرف.
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «يا علي كيف كان أمر الدينار؟» فأخبره أمره و ما صنع، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «أ تدري من الرجل؟ ذلك جبريل (صلوات الله عليه)، و كان رزقا ساقه اللّه إليكم، و الذي نفسي بيده، لو لم تحلف ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك».
[٤٢١] أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ البيّع، أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن
[٤٢١] و رواه الخوارزمي و بتفصيل أكثر بسنده إلى جعفر بن سليمان، فلاحظ المناقب ٣٢١ ح ٣٢٨ في الفصل ١٩.
و في سنن أبي داود ٢/ ١٣٧- ١٣٨ ح ١٧١٤- ١٧١٦ بسنده عن رجل عن أبي سعيد أنّ عليّ بن أبي طالب وجد دينارا فأتى به فاطمة، فسألت عنه رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال: «هو رزق اللّه عزّ و جلّ» فأكل منه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أكل علي و فاطمة، فلمّا كان بعد ذلك أتته امرأة تنشد الدينار، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «يا علي أدّ الدينار».
و عن بلال بن يحيى عن علي (رضي الله عنه) أنّه التقط دينارا فاشترى به دقيقا، فعرفه صاحب الدقيق، فردّ عليه الدينار، فأخذه علي و قطع منه قيراطين فاشترى به لحما.
و عن سهل بن سعد أنّ عليّ بن أبي طالب دخل على فاطمة و حسن و حسين يبكيان، فقال: «ما يبكيهما؟» قالت: