مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢٤٧ - حديث الطائر و طرقه
من إذن؟ فقلت: نعم، فوضع الطبق بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و عليه طائر مشويّ، فقال: أحبّ أن تملأ بطنك من هذا يا رسول اللّه، [ف] قال [١]: «غطّ عليه»، ثم شال يديه [٢] فقال: «اللّهم أدخل عليّ أحبّ خلقك إليك ينازعني هذا الطعام».
قال أنس: فلمّا سمعت ذلك قلت: اللّهم اجعل هذه الدعوة في رجل من الأنصار، فخرجت أتشوّف [٣] رجلا من الأنصار، [ف] بينا [٤] أنا كذلك إذ دخل علي فقال: «هل من إذن؟» فقلت:
لا، و لم يحملني على ذلك إلّا الحسد، فانصرف، فجعلت أنظر يمينا و شمالا هل من أنصاريّ، فلم أجد، ثم عاد علي فقال: «هل من إذن؟» فقلت: لا، انصرف! فنظرت يمينا و شمالا و لا أنصاريّ، إذ عاد علي فقال: «هل من إذن؟» إذ نادى النبيّ (صلى الله عليه و آله): أن ائذن له، فدخل فجعل ينازع النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فيومئذ ثبتت مودّة علي (عليه السلام) في قلبي.
قال عمر بن عبد اللّه [بن شوذب]: هذا لفظ [محمد بن الحسن] النقّاش في حديث المروزي، و في حديث محمد بن يونس: قال أنس: أهدي لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) طير مشويّ فوضع بين يديه فقال: «اللّهم أدخل عليّ من تحبّه و أحبّه»، فجاء علي ... و ذكر الحديث.
[٢١٦] أخبرنا [٥] أبو طاهر [٦] محمد بن علي بن محمد بن [عبد اللّه] البيّع البغدادي (رحمه الله) قدم علينا واسطا، أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن بكران، قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي،
[١]. ما بين المعقوفتين من العمدة ح ٣٨٩ نقلا عن هذا الكتاب.
[٢]. و في الكامل: ثم سأل ربّه.
[٣]. كتب في «أ» أولا: أشوف، ثم كتب بالهامش: «أتشوّف» مع علامة صح، و في ب: أسوف، و في العمدة: أتشرّف هل من أنصاريّ ثلاثا.
[٤]. ما بين المعقوفتين من العمدة.
[٢١٦] أمالي المحاملي ٤٤٣ ح ٥٢٩، و عنه الكنجي و ابن عساكر في الكفاية و تاريخ مدينة دمشق.
و رواه البزّار أيضا عن عبد الأعلى بن واصل: كشف الأستار ٣/ ١٩٣ ح ٢٥٤٧.
و رواه ثابت عن سفينة: فضائل أحمد ٥٩ ح ٦٨ من رواية القطيعي، تاريخ مدينة دمشق ٤٢/ ٢٥٨ ح ٦٤٤ و ٦٤٥ من طريق البغوي و أبي يعلى، المعجم الكبير ٧/ ٨٢ ح ٦٤٣٦ مبتررا.
و رواه عبد الرحمن بن أبي نعم عن سفينة: المعجم الكبير ٧/ ٦٥ ح ٦٤٣٧.
[٥]. في النسختين قبل ذكر الحديث: و في النسخة التي نقلت منها هذه النسخة في ورقة ملصقة إلى الكرّاس ما لفظه: و من آخر الكتاب هذا الخبر من أخبار الطير ألحقناه به قال [ابن] المغازلي، ثم ذكر هذا الحديث.
[٦]. في النسخ: أبو طالب.