مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٩٣ - خطبة أبي طالب لمّا تزوّج رسول اللّه
أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ذكر خديجة بنت خويلد، و كان أبوها يرغب في تزويجه، فصنعت طعاما و شرابا، فدعت أباها و نفرا من قريش فطعموا و شربوا حتّى ثملوا، فقالت خديجة: إنّ محمد بن عبد اللّه يخطبني، فزوّجها إيّاه، فخلّقته، و ألبسته حلّة، و كذلك كانوا يفعلون بالآباء إذا زوّجوا بناتهم، فلمّا سري عنه السكر [١]، فإذا هو مخلّق و عليه حلّة، فقال: ما شأني؟ قالت خديجة: زوّجتني من محمد بن عبد اللّه، قال: أنا أزوّج يتيم أبي طالب؟! لا لعمر و اللّه، فقالت خديجة: ألا تستحيي [تريد أن] [٢] تسفّه نفسك عند قريش تخبر الناس أنّك كنت سكران؟! فلم تزل به حتّى أقرّ [٣].
و قال أبو عبيدة [معمر بن المثنّى]: تزوّج خديجة و هو ابن خمس و عشرين.
خطبة أبي طالب لمّا تزوّج رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)
[٣٨٤] أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي (رحمه الله)، أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الحلبي الأخباري (رحمه الله)، أخبرنا علي بن محمد العدوي الشمشاطي، حدّثنا علي بن
[١]. و نحو هذا في رواية أبي مجلز و الواقدي بإسناد آخر من طبقات ابن سعد ١/ ١٣٢ قال الواقدي: كلّه عندنا غلط و وهل، و الثبت عندنا أنّ أباها مات قبل الفجار، و أنّ عمّها عمرو بن أسد زوّجها.
[٢]. من مسند أحمد و المعجم الكبير.
[٣]. إلى هنا تنتهي رواية أحمد و الطبراني، و أمّا ما بعده فهو من كلام ابن أبي خيثمة ظاهرا.
[٣٨٤] رواه المبرّد في الكامل ٣/ ١٣٦٢ باب في اختصار الخطب و التحميد و المواعظ ح ٦ مرسلا.
و رواه العاصمي في زين الفتى ١/ ١٥٤ ذيل ح ٥٦ مرسلا نحوه، و جاء في آخره: «و له و اللّه خطب عظيم، و ثناء شائع جسيم».
و رواه سبط ابن الجوزي في التذكرة: ٣٠٢ باب ١١ قال: قال علماء السير: حضر أبو طالب العقد و وجوه بني هاشم و الأشراف و عمومة رسول اللّه فخطب أبو طالب .. و ذكر الخطبة مع الزيادة المتقدّمة.
و رواه الآبي في نثر الدرّ ١/ ٣٩٦ مرسلا.
و رواه اليعقوبي في تاريخه ٢/ ٢٠ مرسلا بنحو الزيادة التي ذكرناها عن العاصمي.
و رواه الكليني في الكافي ٥/ ٣٧٤ كتاب النكاح باب خطب النكاح ح ٩ بإسناده عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في حديث هذا صدره.
و رواه ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه ٣/ ٣٩٧ ح ٤٣٩٨ مرسلا بنحو الزيادة المذكورة آنفا.