مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٣٨ - قوله تعالى
فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين فما نزلت فيك؟
فقال: «لو لا أنّك سألتني على رءوس الملأ ما حدّثتك، أ ما تقرأ: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [١]؟ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) على بيّنة من ربّه، و أنا الشاهد منه، أتلوه و أتّبعه، و اللّه لأن تعلمون ما خصّنا اللّه عزّ و جلّ به أهل البيت أحبّ إليّ ممّا على الأرض من ذهبة حمراء أو فضّة بيضاء».
قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
[٣٢٤] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار، حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن خلف بن محمد الداودي، حدّثنا أبو محمد الحسن بن محمد التلعكبري، قال: حدّثنا طاهر بن سليمان بن زميل الناقد، قال: حدّثنا أبو علي الحسين [٢] بن إبراهيم، قال: حدّثنا الحسن بن علي، حدّثنا الحسن بن حسن السكري، حدّثنا ابن هند [٣]، عن [الحسن بن محمد] بن سماعة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أنّه قرأ عليه أصبغ بن نباتة:
وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [٤] قال: فبكى عليّ (عليه السلام) و قال: «إنّي لأذكر الوقت الذي أخذ اللّه تعالى عليّ فيه الميثاق» [٥].
[١]. هود: ١٧.
[٢]. و في هامش الأولى: خ ل: الحسن.
[٣]. في الرواة عن ابن سماعة: حميد بن زياد و هو الغالب، و محمد بن حمدان الكوفي.
[٤]. الأعراف: ١٧٢.
[٥]. في ب بعد الحديث: قال عمران بن الحسن بن ناصر بن يعقوب: ما ذكره الراوي عنه (عليه السلام) في قوله: إنّه يذكر الوقت، فهو بعيد جدّا، لا يكاد يصحّ عنه (عليه السلام)، لأنّه يفتح باب التناسخ و الاتّحاد؛ لأنّهم يروون أنّ اللّه تعالى أخرج ذرّية آدم من صلبه مثل الذرّ و أخذ الميثاق عليهم، و هو محال من وجوه: منها أنّه خلاف ظاهر الآية؛ لأنّه قال: مِنْ بَنِي آدَمَ، و لم يقل من آدم، و منها أنّه كان يلزم أن يكون الناس كلّهم إخوة: الوالد و الولد و الأمّ