مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٧٩ - نكال اللّه بمن كثّر سواد قتلة ريحانة رسول اللّه
لأمير المؤمنين (عليه السلام) للّه درّ القائل:
محمد النبيّ أخي و صنوي * * * و حمزة سيّد الشهداء عمّي
و جعفر الذي يمسي و يضحي * * * يطير مع الملائكة ابن أمّي
و بنت محمد سكني و عرسي * * * مسوط لحمها بدمي و لحمي
و سبطا أحمد ولداي منها * * * فأيّكم [١]له سهم كسهمي
سبقتكم إلى الإسلام طرّا [٢] * * * غلاما ما بلغت أوان حلمي
و أوجب بالولاية لي عليكم * * * رسول اللّه يوم غدير خمّ
فويل ثم ويل ثم ويل * * * لمن يلقى الإله غدا بظلمي
[نكال اللّه بمن كثّر سواد قتلة ريحانة رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)]
[٤٧١] أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى، أخبرنا أبو أحمد عبيد اللّه بن [محمد] أبي مسلم
[١]. في الهامش من النسختين: فمن هذا.
[٢]. في النسختين: «طفلا» و المثبت عن هامش النسخة عن نسخة أخرى.
[٤٧١] رواه أبو بكر الكازروني عن أحمد الفرضي: تاريخ مدينة دمشق ١٤/ ١٠٢ ح ٣٩٩.
و روى نحوه الخوارزمي في مقتل الحسين ٢/ ١٠٤ فصل ١٢ في بيان عقوبة قاتل الحسين مرسلا عن ابن رماح قال: لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين (عليه السلام) ... إلى أن قال: فدنوت من النبيّ (صلى الله عليه و آله) و جثوت بين يديه و قلت: السلام عليك يا رسول اللّه، فلم يردّ عليّ، و مكث طويلا مطرقا ثم رفع رأسه و قال لي:
«يا عبد اللّه انتهكت حرمتي و قتلت عترتي و لم ترع حقّي، و فعلت و فعلت»، فقلت له: ما ضربت سيفا و لا طعنت رمحا و لا رميت سهما؟!
فقال: «صدقت و لكنّك كثّرت السواد، ادن منّي»، فدنوت منه، فإذا طست مملوء دما فقال: «هذا دم ولدي الحسين»، فكحّلني منه، فانتبهت و لا أبصر شيئا حتّى الساعة. ثم قال الخوارزمي: و أورد هذا الحديث مجد الأئمّة السرخسكي، و رواه عن أبي عبد اللّه الحدّاد، عن الفقيه أبي جعفر الهندوائي أنّه قال: يحكى عن عبد اللّه بن رماح القاضي ... و ذكر نحوه ثم قال: و لقد لقي بنو الحسن و الحسين من عتاة بني العبّاس ما لقي آباؤهم من طغاة بني أميّة.
و روى سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ: ٢٨١ ح ٣ من فصل في عقوبة قاتليه، نحو ما تقدّم عن الخوارزمي من طريق الواقدي عن ابن الرماح.
و روى الأربلي في كشف الغمّة ٢/ ٢٦٩ نقلا عن معالم العترة النبويّة للجنابذي، نقلا عن الواقدي عن أبي حصين