مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٢٠ - قوله
أبو مسلم [إبراهيم بن عبد اللّه] الكشّي، حدّثنا عبد الحميد بن بحر الكوفي، (عن رجل سقط اسمه من كتابي) [١]، قال: حدّثنا خالد بن عبد اللّه، عن بيان [بن بشر]، عن الشعبي، عن
[و قال] خطيب منبج:
توافي في النشور على نجيب * * * به أملاك ربّك محدقونا
و يسمع من خلال العرش صوت * * * ينادي و الخلائق شاخصونا
ألا إنّ البتول تجوز فيكم * * * فغضّوا من مهابتها العيونا
[و قال] أبو الحسن البوسنجي:
قال النبيّ المصطفى فيما روى * * * عنه عليّ و هو نور يقتبس
نادى مناد من وراء الحجب في * * * يوم القيامة و الخلائق أركسوا
هاتيك فاطمة سليلة أحمد * * * تهوى تجوز على الصراط و نكّسوا.
هذا، و اختلف المؤرّخون في تاريخ ولادتها بين قائل: إنّها ولدت قبل البعثة بخمس سنين، و آخر: بعدها بسنة أو خمس سنين، و الذي ذهب إليه أهل البيت- و هم أدرى بما فيه- أنّها ولدت بعد البعثة بخمس سنين، و يدلّ على ذلك أحاديث كثيرة، منها أنّها لمّا خطبها عمر و أبو بكر بعد الهجرة في المدينة اعتذر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إليها أنّها صغيرة، فلو كانت ولدت قبل البعثة لما صحّ هذا الاعتذار، و لتهافت غيرهما أيضا إلى خطبتها، و أيضا اختلف المؤرّخون في تعيين سنة الإسراء على أقوال: منها أنّها كانت في السنة الثانية بعد البعثة، و قيل: الثالثة، و قيل: الخامسة، و قيل: قبل الهجرة بسنة أو نحوها.
و مع وجود هذا الاختلاف في تاريخ ولادتها و تاريخ الإسراء يكون من التهوّر التسرّع إلى الحكم بالوضع على هذا الحديث بمجرّد أنّه لا يتّفق مع بعض ما قيل في تأريخ ولادتها و تاريخ الإسراء.
بل هذه المجموعة من الروايات التي وردت من طرق متعدّدة تنصّ على ولادتها بعد الإسراء، و تنصّ أيضا على أنّ الإسراء كان في السنين الأولى من البعثة و ذلك مع الأخذ بعين الاعتبار السنة التي تمّ فيها زواجها بعلي، و هي السنة الثانية من الهجرة.
و في ميزان الاعتدال ٣/ ٤٣٨ ترجمة مجالد بن سعيد: و قال البخاري في الضعفاء: ابن أبي القاضي: حدّثني عبد اللّه بن جرير رجل من بني سعد، حدّثنا عبد اللّه بن نمير، عن مجالد، عن الشعبي، عن ابن عبّاس قال: لمّا ولدت فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) سمّاها المنصورة فنزل جبرائيل فقال: يا محمد اللّه يقرئك السلام و يقرئ مولودك السلام و هو يقول: ما ولد مولود أحبّ إليّ منها، و أنّها قد لقّبها باسم خير ممّا سمّيتها، سمّاها فاطمة لأنها تفطم شيعتها من النار.
هذا و أمثال هذا الحديث كثير و الحديث ذو شجون.
[١]. ما بين القوسين لم يرد في مستدرك الحاكم ٣/ ١٦١ و هو يروي الحديث من طريق القطيعي و غيره، و لم يرد أيضا في رواية القطيعي في فضائل أحمد من زياداته على الفضائل، و سيأتي في نهاية الحديث هنا أنّ اسم هذا الرجل حمران، و لكن في المستدرك و الفضائل في نهاية الحديث: قال أبو مسلم: قال لي أبو قلابة- و كان معنا عند عبد الحميد-: إنّه قال: حمراوان، (أي بدل خضراوان). فالمذكور هنا تصحيف من قبل المصنّف أو شيخه أو شيخ شيخه.