مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٤٢ - قول فاطمة للنبي صلّى اللّه عليه و عليها «إنّ الحسن و الحسين خرجا من عندي»
حدّثنا ثابت [بن أسلم]، عن أنس قال:
استأذن ملك القطر على النبيّ (صلى الله عليه و آله) فأذن له، و كان يوم أمّ سلمة، فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله): «احفظي علينا الباب لا يدخل علينا أحد».
قال: فبينا هي على الباب إذا جاء الحسين بن علي فاقتحم ففتح الباب، فدخل فجعل يتوثّب على ظهر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فجعل النبيّ (صلى الله عليه و آله) يتلثّمه و يقبّله.
قول فاطمة للنبي صلّى اللّه عليه و عليها: «إنّ الحسن و الحسين خرجا من عندي»
[٤٣٢] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن زيد بن [علي بن] مروان بالكوفة، أخبرنا إسحاق بن محمد بن مروان، حدّثنا أبي، حدّثنا إسحاق بن زيد، عن سهل [١] بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال:
كنّا نتحدّث عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) [حتّى دنت القائلة، فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)] [٢] يميل مرّة عن يمينه و مرّة عن شماله، فلمّا رأينا ذلك قمنا عنه، فلمّا خرجنا إلى الباب إذ نحن بفاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال لها علي: «يا فاطمة ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟» قالت: «إنّ الحسن و الحسين فقدتهما منذ أصبحت، فلم أحسسهما، و ما كنت أظنّهما إلّا عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)»، قال عليّ: « [ما] [٣] هما عند رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فارجعي و لا تؤذين رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فإنّها ليست بساعة إذن».
[٤٣٢] و تقدّم نحو هذا عن ابن عبّاس في ح ١٩١.
و في المناقب لابن شهرآشوب عن السيّد الحميري:
من ذا الذي حمل النبيّ برأفة * * * ابنيه حتّى جاوز الغمضاء
من قال نعم الراكبان هما و لم * * * يكن الذي قد كان منه خفاء
[١]. كذا في النسختين، و لعلّ الصواب: جعفر بن سليمان.
[٢]. من كشف اليقين للحلّي ٣٣١ ح ٣٩٤ نقلا عن هذا الكتاب.
[٣]. من كشف اليقين.