مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٤٣ - قوله
فسمع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) كلام علي و فاطمة فخرج في إزار ليس عليه غيره، فقال: «ما أزعجك هذه الساعة من رحلك؟» فقالت: «يا رسول اللّه ابناك الحسن و الحسين خرجا من عندي فلم أرهما حتّى الساعة و كنت أحسبهما عندك، و قد دخلني و جل شديد».
قال: فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «يا فاطمة إنّ اللّه عزّ و جلّ وليّهما و حافظهما، ليس عليهما ضيعة إن شاء اللّه، ارجعي يا بنيّة فنحن أحقّ بالطلب».
فرجعت فاطمة إلى بيتها، فأخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) في وجه و علي في وجه [آخر] [١] فابتغياهما فانتهيا إليهما و هما في أصل حائط قد أحرقتهما الشمس و أحدهما مستتر بصاحبه، فلمّا رآهما على تلك الحال خنقته العبرة و أكبّ عليهما يقبّلهما، ثم حمل الحسن على منكبه الأيمن، و حمل الحسين على منكبه الأيسر، ثم أقبل بهما رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يرفع قدما و يضع أخرى، ممّا يكابد من حرّ الرمضاء، و كره أن يمشيا فيصيبهما ما أصابه، فوقاهما بنفسه.
قوله (صلى الله عليه و آله): «سمّى هارون ابنيه شبّرا و شبيرا ...»
[٤٣٣] أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن
[١]. من كشف اليقين.
[٤٣٣] و رواه مالك بن إسماعيل عن ابن حريث: طبقات ابن سعد ١/ ٢٤٢ ح ١٧٣ من سلسلة نواقص الطبقات، المعجم الكبير ٣/ ٩٧ ح ٢٧٧٨ و أيضا ٦/ ٢٦٣ ح ٦١٦٨.
و رواه يحيى الحماني عن ابن حريث: تاريخ مدينة دمشق ١٤/ ١١٨ ح ٢٢ و ٢٣، الكنى لأبي أحمد الحاكم ٨/ ق ١٥ ب في ترجمة أبي الخليل.
و رواه ابن بطّة في الإبانة بسنده عن أبي الخليل: مناقب ابن شهرآشوب ٣/ ٤٤٨.
و رواه مرسلا الطبري الإمامي في المسترشد: ٥٨٠ في حديث، و ابن شهرآشوب في المناقب ٣/ ٤٤٨ عن فردوس الديلمي و عن الإبانة لابن بطّة، و ابن مأكولا في الإكمال ٤/ ٣٧٩.
و في الباب عن علي: مسند أحمد ٢/ ١٥٧ ح ٧٦٩ و أيضا ٢/ ٢٦٤ ح ٩٥٣، الإكمال ٧/ ٢٥٥، مستدرك الحاكم ٣/ ١٦٥ و ١٦٨ و ١٨٠، المعجم الكبير ٣/ ٩٦ و ٩٧ ح ٢٧٧٣ و ٢٧٧٤ و ٢٧٧٦ و ٢٧٧٧، البحر الزخّار ٢/ ٣١٤ ح ٧٤٢، صحيح ابن حبّان ١٥/ ٤٠٩ ح ٦٩٥٨، سنن البيهقي ٦/ ١٦٦ و أيضا ٧/ ٦٣، مناقب