مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ١٢٥ - ما ورد في افتتاح لسان الحسن
عبد اللّه بن حنين و كان من كتّاب علي (عليه السلام) قال:
دخل علينا الخوارج فقالوا: اشفعوا لنا إلى علي يذرنا نقاتل معاوية [١].
قال: فذكرنا لعلي (عليه السلام) فقال: «ما كذبت و لا كذبت لأجاهدنّهم».
قال: فحكّموا [٢]، فقال: «كلمة حقّ يراد بها الباطل».
فقاتلهم فقتلهم و هزمهم فقال: «التمسوا لي المخدج». فوجد قتيلا، فقال علي (عليه السلام):
«من يعرف هذا؟» فقال رجل [٣]: أنا أعرفه، قال: «بم تعرفه [٤]؟» قال: خرجت في ظهر لي أريد العراق فمررت بمنصفا [٥] و هو مدلّي رجليه، فقال: يا عبد [٦] اللّه ما أنت مبلّغي إلى العراق؟
فقلت: نعم، قال: فبلّغته، قال: «صدقت».
[ما ورد في افتتاح لسان الحسن (عليه السلام) بالتكبير]
[٩١] أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهّاب بن طاوان إجازة: أنّ أبا أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب حدّثه، قال: حدّثنا محمد بن عثمان- و هو ابن شمعون المعدّل [٧]- حدّثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدّثنا الزبير بن بكّار، حدّثنا محمد بن يحيى بن ثوبان، قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي [٨]، عن محمد بن عبد اللّه بن حرام،
[١]. و بعده في الأمالي: فإنّ ظهرنا عليه لم نظهر إلّا و قد أوهنّا، و إن قتلنا معاوية استراح منّا. قال: فذكرنا ذلك لعلي.
[٢]. أي قالوا: لا حكم إلّا للّه، و هو شعار الخوارج آنذاك.
[٣]. و في الأمالي بعده: «من غنيّ». أي أنّ الرجل المتكلّم كان غنويا.
[٤]. و في الأمالي بعده: «ما ذا».
[٥]. كذا في النسخة المعتمدة و «ب»، و في الثانية: «بعنقاء»، و في الأمالي: «بالمنصعة»، و قال المحقّق بالهامش:
موضع خارج المدينة.
[٦]. في النسختين: يا أبا عبد اللّه.
[٧]. في تاريخ الإسلام وفيات ٣٢١- ٣٣٠ صفحة ٣١٧: محمد بن عثمان بن سمعان أبو بكر الواسطي المعدّل كان محدّثا حافظا، سمع من بحشل تاريخ واسط، روى عنه أحمد بن بيري، و علي بن الحسن الصلحي.
[٨]. الدراوردي يروي عن حرام بن عثمان، عن ابني جابر، كما في لسان الميزان ٢/ ٣٤١ في ترجمة حرام بن عثمان، و يروي أيضا عن محمد بن عبد اللّه بن أبي حرّة، كما في ترجمتهما من تهذيب الكمال، فلعلّ الصواب: عن محمد بن عبد اللّه بن أبي حرّة.