مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٣٢٢ - حديث سدّ الأبواب
طاهرا مطهّرا»، فبلغ حمزة قول النبيّ (صلى الله عليه و آله) لعلي فقال: يا محمد تخرجنا و تمسك غلمان بني عبد المطلب؟ فقال له نبي اللّه: «لا، لو كان الأمر لي [١] ما جعلت من دونكم من أحد، و اللّه ما أعطاه إيّاه إلّا اللّه، و إنّك لعلى خير من اللّه و رسوله، أبشر» فبشّره النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقتل يوم أحد شهيدا.
و نفس ذلك رجال على علي، فوجدوا في أنفسهم، و تبيّن فضله عليهم و على غيرهم من أصحاب النبيّ (صلى الله عليه و آله)، فبلغ ذلك النبيّ صلّى اللّه عليه فقام خطيبا فقال: «إنّ رجالا يجدون في أنفسهم في أنّي أسكنت عليّا في المسجد، و اللّه ما أخرجتهم و لا أسكنته، إنّ اللّه عزّ و جلّ أوحى إلى موسى و أخيه أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ [٢]، و أمر موسى أن لا يسكن مسجده و لا ينكح فيه و لا يدخله إلّا هارون و ذريّته، و إنّ عليّا منّي بمنزلة هارون من موسى، و هو أخي دون أهلي، و لا يحلّ مسجدي لأحد ينكح فيه النساء إلّا علي و ذرّيته، فمن ساءه فهاهنا» و أومأ بيده نحو الشام.
[٣٠٩] أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان بن الفرج الأزهري، حدّثنا أبو الحسين محمد بن
[١]. في المحاسن: إليّ.
[٢]. يونس: ٨٧.
[٣٠٩] و رواه إسماعيل بن أبي أويس عن أبيه: البحر الزخّار ٤/ ٣٦ ح ١١٩٧ بلفظ: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) لعلي: «لا يحلّ لأحد يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك».
و رواه عبد اللّه بن الرقيم عن سعد، كما سيأتي برقم (٣١١).
و انظر ما تقدّم برقم (٢٢٣ و ٢٢٧) برواية مصعب بن سعد و عامر بن سعد عن سعد، و لم يرد فيهما فقرة سدّ الأبواب.
و حديث سدّ الأبواب و حظر البيتوتة في المسجد إلّا لأهل البيت رواه كلّ من:
١- أنس بن مالك: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ٢/ ٣٢٧ ح ٩٦٢، ضعفاء العقيلي ٤/ ٣٤٦ ترجمة هلال بن سويد.
٢- البراء بن عازب كما في الحديث التالي.
٣- بريدة الأسلمي: فرائد السمطين ١/ ٢٠٥ باب ٤١ من طريق الحافظ أبي نعيم.
٤- جابر بن سمرة: المعجم الكبير ٢/ ٢٤٦ ح ٢٠٣١، مناقب أمير المؤمنين للكوفي ٢/ ٣٢٨ ح ٩٦٥.
٥- جابر بن عبد اللّه: مناقب أمير المؤمنين للكوفي ٢/ ٣٣١ ح ٩٦٧ و أيضا ٢/ ٣٣٤ ح ٩٧٠، تاريخ مدينة دمشق ٤٢/ ١٣٩- ١٤٠ ح ٣٢٩ و ٣٣٠، مناقب الخوارزمي ١٠٩ ح ١١٦، صفة النفاق لأبي نعيم ق ٣٠.