مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢٥٠ - قوله
ثم أرسلني رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) إلى عليّ بن أبي طالب فأتيته و هو أرمد، فقال:
«لأعطينّ الراية اليوم رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله» [١]، فجئت به أقوده و هو أرمد حتّى أتيت به النبي [٢] (صلى الله عليه و آله) فبصق في عينيه فبرأ، ثم أعطاه الراية، و خرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أنّي مرحب * * * شاك السلاح بطل مجرّب
إذ الحروب أقبلت تلهّب
* * *
فقال علي (عليه السلام):
أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة * * * كليث غابات كريه المنظرة
أو فيكم بالصاع كيل السندرة
قال: فضربه ففلق رأس مرحب فقتله، و كان الفتح على يد علي (عليه السلام).
قال أبو محمد عبد اللّه بن مسلم [٣]: سألت بعض آل أبي طالب عن قوله: «أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة» فذكر أنّ أمّ علي كانت فاطمة بنت أسد ولدت [٤] عليّا و أبو طالب غائب فسمّته أسدا باسم أبيها، فلمّا قدم أبو طالب كره هذا الاسم الذي سمّته به أمّه و سمّاه عليّا، فلمّا رجز علي يوم خيبر ذكر الاسم الذي سمّته أمّه، قال: و حيدرة اسم من أسماء الأسد، و السندرة شجرة يعمل منها القسيّ، و السندرة في الحديث يحتمل أن يكون مكيالا يتّخذ من هذه الشجرة، و يحتمل السندرة أيضا أن تكون امرأة تكيل كيلا وافيا.
[٢١٨] أخبرنا القاضي أبو الخطّاب عبد الرحمن بن عبد اللّه الإسكافي الشافعي قدم علينا
[١]. و تقدّمت هذه الفقرة من الحديث في حديث مناشدة عليّ (عليه السلام) يوم الشورى، فراجع الرقم (١٥٨).
[٢]. في محاسن الأزهار: ١٦٤: إلى النبي.
[٣]. انظر كتابه غريب الحديث ١/ ٣٥٠ ح ٤٧٩ الحديث التاسع من أحاديث علي (عليه السلام) و قال بعد أن ذكر رجز أمير المؤمنين: يرويه هاشم بن القاسم عن عكرمة بن عمّار عن إياس بن سلمة عن أبيه، هذا و النقل هنا مع تلخيص.
[٤]. في النسخ: فلمّا ولدت، و التصويب حسب المصدر و العمدة ح ٢٣١ نقلا عن هذا الكتاب.
[٢١٨] أمالي المحاملي ١٧٠ ح ١٣٩ و فيه: حين أعطاني الراية، و مثله في تاريخ مدينة دمشق ٤٢/ ١٠٢ بسنده إلى المحاملي.
و رواه ابن راهويه عن جرير: الأربعون المنتقى باب ٣٨ ح ٥٦.