مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٤٥٤ - محاولة الظلمة لفرض لعن علي
حدّثنا] [١] محمد بن القاسم الأنباري، [حدّثنا أبي] [٢] أخبرنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري، حدّثنا علي بن الحسن السامي، حدّثنا نصر بن منصور قال:
لمّا ورد على الأمراء ما أمروا به من لعن علي (عليه السلام) على المنابر، أحضر كثيّر بن
يأمن الظبي و الحمام و لا يأ * * * من آل الرسول عند المقام
رحمة اللّه و السلام عليهم * * * كلّما قام قائم بسلام
و في معجم الشعراء للمرزباني: ٢١٤ ترجمة كثيّر بن كثير بن المطّلب السهمي: و أمّ المطّلب أروى بنت عبد المطّلب بن هاشم و قد روى الحديث و كان يتشيّع، و هو القائل و سمع عبد اللّه بن الزبير يتناول أهل البيت (عليهم السلام)، و يقال:
إنّه قالها لمّا كتب هشام إلى عامله بالمدينة أن يأخذ الناس بسبّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه):
لعن اللّه من يسبّ عليّا * * * و حسينا من سوقة و إمام
أ تسبّ المطيّبين جدودا * * * و الكريمي الأخوال و الأعمام
طبت بيتا و طاب بيتك بيتا * * * أهل بيت النبيّ و الإسلام
رحمة اللّه و السلام عليكم * * * كلّما قام قائم بسلام
و في الأمالي الخميسيّة ١/ ١٥٥ بسنده إلى الكلبي و أبي مخنف لوط بن يحيى قالا: وجّه هشام بن عبد الملك برأس الإمام زيد بن علي (عليهما السلام) إلى المدينة إلى إبراهيم بن هشام المخزومي، فنصب رأسه، فتكلّم أناس من أهل المدينة و قالوا لإبراهيم: لا تنصب رأسه، فأبى، و ضجّت المدينة بالبكاء من دور بني هاشم كيوم حسين (عليه السلام)، فلمّا نظر كثيّر بن كثير بن المطّلب السهمي إلى رأس زيد (عليه السلام) بكى و قال: نضّر اللّه وجهك أبا الحسين و فعل بقاتلك، فبلغ ذلك إبراهيم بن هشام- و كانت أمّ المطلب أروى بنت الحارث بن عبد المطّلب- فكان كثيّر كثير الميل إلى بني هاشم، فقال له إبراهيم: بلغني عنك كذا و كذا، فقال: هو ما بلغك، فحبسه و كتب إلى هشام، فقال و هو محبوس:
إنّه امرأ كانت مساويه * * * حبّ النبيّ لغير ذي ذنب
و بني أبي حسن و والدهم * * * من طاب في الأرحام و الصلب
و يرون ذنبا أن أحبّكم * * * بل حبّكم كفّارة الذنب
فكتب فيه إبراهيم إلى هشام، فكتب إليه هشام أن أقمه على المنبر حتّى يلعن عليّا و زيدا، فإن فعل و إلّا فاضربه مائة سوط على مائة، فأمره أن يلعن عليّا، فصعد المنبر فقال:
لعن اللّه من يسبّ عليّا * * * و بنيه من سوقة و إمام
تأمن الطير و الحمام و لا يأ * * * من آل النبيّ عند المقام
طبت بيتا و طاب أهلك أهلا * * * أهل بيت النبيّ و الإسلام
مرحبا بالمطيّبين من الرجس * * * و أهل الإحلال و الإحرام
رحمة اللّه و السلام عليكم * * * كلّما قام قائم بسلام
[١]. استدراك مما تقدّم في ح ١٠٦.
[٢]. من ب.