مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٢١٨ - حديث الأعمش و المنصور
اطّلع إلى أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيّا، ثم اطّلع الثانية فاختار من الخلائق عليّا فأوحى إليّ فزوّجتك إياه، و اتّخذته وصيّا و وزيرا.
فعلي أشجع الناس قلبا، و أعلم الناس علما، و أحلم الناس حلما، و أقدم الناس إسلاما، و أسمحهم كفّا، و أحسن الناس خلقا.
يا فاطمة إنّي آخذ لواء الحمد و مفاتيح الجنّة بيدي فأدفعها إلى علي فيكون آدم و من ولد تحت لوائه.
يا فاطمة إنّي غدا مقيم عليّا على حوضي، يسقي من عرف من أمّتي [١].
يا فاطمة و ابنيك الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و كان قد سبق اسمهما في توراة موسى، و كان اسمهما في الجنّة شبرا و شبيرا [٢]، فسمّاهما الحسن و الحسين لكرامة محمد (صلى الله عليه و آله) على اللّه تعالى، و لكرامتهما عليه.
يا فاطمة يكسى أبوك حلّتين من حلل الجنّة، و يكسى عليّ حلّتين من حلل الجنّة، و لواء الحمد في يدي، و أمّتي تحت لوائي، فأناوله عليّا لكرامته على اللّه تعالى، و ينادي مناد:
يا محمد نعم الجدّ جدّك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك علي [٣].
و إذا دعاني ربّ العالمين دعا عليّا معي، و إذا جثوت جثا عليّ معي [٤]، و إذا شفّعني شفّع عليّا معي، و إذا اجبت اجيب علي معي، و إنّه في المقام عوني على مفاتيح الجنّة.
قومي يا فاطمة إنّ عليّا و شيعته هم الفائزون غدا».
و قال: بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) حتّى جلس إليها فقال:
«يا فاطمة ما لي أراك باكية حزينة؟» قالت: «يا أبي و كيف [٥] لا أبكي و تريد أن تفارقني؟» فقال لها: «يا فاطمة لا تبكين و لا تحزنين فلا بدّ من مفارقتك». قال: فاشتدّ بكاء فاطمة
[١]. سيأتي في الرقم (٢٩٠) عن جابر: و أنت غدا على الحوض خليفتي.
[٢]. لاحظ ما سيأتي برقم (٤٣٣) برواية سلمان، و تقدّم قريبا في هذا الحديث مثله.
[٣]. انظر لهذه الفقرة ح ٦٨ المتقدم.
[٤]. هذه الفقرة لم ترد في ب.
[٥]. و في محاسن الأزهار: ٤١٨: بأبي و أمّي كيف. و في ب: يا أبي و أمي.
و لقصّة مجيء فاطمة عند أبيها قرب وفاته صورة أخرى ستأتي برواية عائشة تحت الرقم (٤١٤) فلاحظ.