مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ١٨٤ - المناشدة
المعروف بابن عقدة الحافظ، حدّثنا جعفر بن محمد بن سعيد الأحمسي، حدّثنا نصر- و هو
و في الاستيعاب ٣/ ١٠٩٨: حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا قاسم، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا عمرو بن حمّاد القنّاد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي، عن معروف بن؟؟؟ عن [أبي الجارود] زياد بن المنذر، عن سعيد بن محمد الأزدي، عن أبي الطفيل قال: لمّا احتضر عمر جعلها شورى بين علي و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد، فقال لهم علي: «أنشدكم اللّه هل فيكم أحد آخى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بينه و بينه إذ آخى بين المسلمين غيري؟» قالوا: اللّهم لا.
و أشار البخاري إلى سند هذا الحديث في التاريخ الكبير ٢/ ٢٨٣ ترجمة الحارث بن محمد.
و رواه أبو غيلان سعد بن طالب عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الطفيل فيما رواه الطوسي في أماليه ٣٣٣ ح ٧ من المجلس ١٢ و فيه: كنت في البيت يوم الشورى و سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: «أنشدكم اللّه جميعا أ فيكم ..».
و رواه عاصم بن ضمرة، و هبيرة، و عامر بن واثلة، و عباد بن عبد اللّه: تاريخ مدينة دمشق ٤٢/ ٤٣١ ح ١١٤٠ قالوا: قال عليّ بن أبي طالب يوم الشورى: «و اللّه لأحتجّنّ عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم و لا عربيّهم و لا عجميّهم ردّه ...» ثم قال في ختام المناشدة: «و قد قال اللّه عزّ و جلّ: وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ».
و في الاحتجاج للطبرسي ١/ ٣٢٠:
و روى عمر بن شمر عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه و على آبائه الصلاة و السلام قال:
إنّ عمر بن الخطّاب لمّا حضرته الوفاة و أجمع على الشورى ... أمرهم أن يدخلوا إلى بيت و لا يخرجوا منه حتّى يبايعوا لأحدهم، فإنّ اجتمع أربعة على واحد و أبى واحد أن يبايعهم قتل، و إن امتنع اثنان و بايع ثلاثة قتلا، فاجتمع رأيهم على عثمان، فلمّا رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) ما همّ القوم به من البيعة لعثمان، قام فيهم ليتّخذ عليهم الحجّة فقال لهم: «اسمعوا منّي كلامي فإن يك ما أقول حقّا فاقبلوا، و إن يك باطلا فأنكروا» ثم قال لهم:
«أنشدكم باللّه الذي يعلم صدقكم إن صدقتم و يعلم كذبكم إن كذبتم هل فيكم أحد ....»
ثم قال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهاية المناشدة: «أمّا إذا أقررتم على أنفسكم و استبان لكم ذلك من قول نبيّكم (صلى الله عليه و آله) فعليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له، و أنهاكم عن سخطه و لا تعصوا أمره و ردّوا الحقّ إلى أهله و اتّبعوا سنّة نبيّكم، فإنّكم إن خالفتم خالفتم اللّه فادفعوها إلى من هو أهلها و هي له».
قال: فتغامروا فيما بينهم و تشاوروا و قالوا: قد عرفنا فضله و علمنا أنّه أحقّ الناس بها، و لكنّه رجل لا يفضّل أحدا على أحد، فإن ولّيتموها إياه جعلكم و جميع الناس فيها شرعا سواء، و لكن ولّوها عثمان، فإنّه يهوى الذي تهوون، فدفعوها إليه.
و روي عن أبي ذرّ الغفاري (رحمه الله) كما في أمالي الطوسي ح ٤ من المجلس ٢٠: أنّ عليّا (عليه السلام) و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقّاص أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاوروا في أمرهم و أجّلهم ثلاثة أيّام، توافق خمسة على قول واحد و إن أبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، و إن توافق أربعة و أبى اثنان قتل الاثنان. فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): «إنّي أحبّ أن تسمعوا منّي ما أقول، فإن يكن حقّا فاقبلوه، و إن يكن باطلا فأنكروه». قالوا: