مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ١٨٣ - المناشدة
محمد بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن سعيد
منه فسمعت و أطعت، و استخلف عمر و أنا في نفسي أحقّ بها منه فسمعت و أطعت، و أنتم تريدون أن تستخلفوا عثمان؟! إذا لا أسمع و لا أطيع، جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل! أما و اللّه لأحاجّنّهم بخصال لا يستطيع عربيّهم و لا عجميّهم، المعاهد منهم و المشرك، أن ينكر منها خصلة، أنشدكم باللّه».
و رواه أيضا الحافظ ابن مردويه بإسناده المتّحد مع إسناد الحاكم عن أبان عن أبي الطفيل: الدر النظيم ٣٣٠.
و رواه جابر بن يزيد عن عامر بن واثلة: محاسن الأزهار: ٥٧٥.
و رواه الحافظ ابن مردويه أيضا عن الطبراني، عن علي بن سعيد الرازي، عن محمد بن حميد، عن زافر، عن الحارث بن محمد، عن عامر بن واثلة كما في مناقب الخوارزمي ٣١٣ ح ٣١٤ فصل ١٩ قال: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت عليّا (عليه السلام) يقول: «بايع الناس أبا بكر و أنا و اللّه أولى بالأمر و أحقّ به فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع أبو بكر لعمر و أنا و اللّه أولى بالأمر منه، فسمعت و أطعت مخافة أن يرجع الناس كفّارا، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع و لا أطيع، إنّ عمر جعلني في خمس نفر أنا سادسهم، لأيم اللّه لا يعرف لي فضل في الصلاح، و لا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء، و أيم اللّه لو أشاء أن أتكلّم ثم لا يستطيع عربهم و لا عجمهم و لا المعاهد منهم و لا المشرك أن يردّ خصلة منها».
و رواه العقيلي في ترجمة الحارث بن محمد من كتاب الضعفاء ١/ ٢١١: بسنده عن يحيى بن المغيرة، عن زافر، عن رجل، عن الحارث نحو رواية ابن مردويه، و فيه: «كفّارا يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان؟ إذا أسمع و أطيع، إنّ عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم لا يعرف لي فضلا عليهم في الصلاح و لا يعرفوه لي، كلّنا فيه شرع سواء ...».
و أضاف العقيلي بعد تمام الحديث: [و] حدّثنا جعفر بن محمد قال: حدّثنا محمد بن حميد قال: حدّثنا زافر، حدّثنا الحارث ... فذكر الحديث نحوه.
و روى الطوسي في الأمالي ح ٥ من المجلس ٢٠ بسنده إلى ابن عقدة و غيره، قالوا: حدّثنا أحمد بن زكريا الأزدي الصوفي، حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة القناد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي، عن معروف بن خرّبوذ و [أبي الجارود] زياد بن المنذر و سعيد بن محمد الأسلمي عن أبي الطفيل قال: لمّا احتضر عمر جعلها شورى بين ستّة ...
و عبد اللّه بن عمر فيمن يشاور و لا يولّى، قال أبو الطفيل: فلمّا اجتمعوا أجلسوني على الباب أردّ عنهم الناس فقال علي (عليه السلام): «إنّكم قد اجتمعتم لما اجتمعتم له، فأنصتوا فأتكلّم، فإن قلت حقّا صدّقتموني، و إن قلت باطلا ردّوا عليّ و لا تهابوني، إنّما أنا رجل كأحدكم، أنشدكم باللّه هل فيكم أحد ... ثم قال: فاصنعوا ما أنتم صانعون».
فقال طلحة و الزبير عند ذلك: نصيبنا لك يا علي، فقال عبد الرحمن بن عوف: قلّدوني هذا الأمر على أن أجعلها لأحدكم، قالوا: قد فعلنا، فقال عبد الرحمن: هلمّ يدك يا علي تأخذها بما فيها على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر و عمر، فقال (عليه السلام): «آخذها بما فيها على أن أسير فيكم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه و جهدي»، فخلّى عن يد علي و قال: هلمّ يدك يا عثمان خذها بما فيها على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر و عمر، فقال: نعم ثم تفرّقوا.