مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ٩٩ - المؤاخاة
جبير، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر قال:
حين آخى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بين أصحابه جاء عليّ (عليه السلام) تدمع عيناه فقال: «ما لي لم تؤاخ بيني و بين أحد من إخواني؟»
فقال: «أنت أخي في الدنيا و الآخرة».
[٥٩ ب] أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار، قال: أخبرنا أبو محمد [عبد اللّه بن محمد بن عثمان] ابن السقّاء.
و أخبرنا أبو الحسن علي بن عبيد اللّه بن القصّاب! البيّع الواسطي فيما أذن لي في روايته عنه، قال: حدّثني أبو بكر محمد بن زكريا بن دويد العبدي، قال: حدّثني حميد الطويل، عن أنس قال:
لمّا كان يوم المباهلة و آخى النبيّ (صلى الله عليه و آله) بين المهاجرين و الأنصار، و علي واقف يراه و يعرف مكانه لم يؤاخ بينه و بين أحد، فانصرف علي باكي العين، فافتقده النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقال: «ما فعل أبو الحسن؟» فقالوا: انصرف باكي العين يا رسول اللّه، قال: «يا بلال اذهب فائتني به» فمضى بلال إلى علي (عليه السلام) و قد دخل منزله باكي العين فقالت فاطمة: «ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟!» قال: «يا فاطمة آخى النبيّ (صلى الله عليه و آله) بين المهاجرين و الأنصار و أنا واقف يراني و يعرف مكاني و لم يؤاخ بيني و بين أحد» قالت: «لا يحزنك اللّه لعلّه إنّما ادّخرك لنفسه» فقال بلال: يا علي أجب النبيّ صلّى اللّه
[٥٩ ب] هذا الحديث و تاليه استدركناهما من العمدة لابن البطريق ح ٢٦٢ نقلا عن هذا الكتاب و لذلك لم نعطها رقما مستقلا. و حسب نقله ينبغي أن يكون هذا و التالي أوّل أحاديث المؤاخاة.
قال الذهبي في الميزان ٣/ ٥٤٩ ترجمة محمد بن زكريا بن دويد الكندي: عن حميد الطويل بخبر باطل، و عنه علي بن الحسن بن مهدي الجوهري، لا أدري من هذا.
و قال ابن حبّان في المجروحين ١/ ٣١٤: زكريا بن دويد الكندي شيخ يضع الحديث على حميد الطويل، كنيته أبو أحمد، كان يدور بالشام و يحدّثهم بها، و يزعم أنّ له مائة سنة و خمسة و ثلاثين سنة لا يحلّ ذكره في الكتب إلّا على سبيل القدح فيه ...
حدّثنا ... أحمد بن موسى بن الفضل ... حدّثنا زكريا بن دويد الكندي [عن حميد عن أنس] بنسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد كلّها موضوعة لا يحلّ ذكرها في الكتب.