مناقب أهل البيت(ع) - ابن المغازلي - الصفحة ١٠٠ - المؤاخاة
عليه و آله، فأتى علي النبيّ (صلى الله عليه و آله) فقال النبيّ (صلى الله عليه و آله):
«ما يبكيك يا أبا الحسن؟» قال: «و واخيت بين المهاجرين و الأنصار يا رسول اللّه و أنا واقف تراني و تعرف مكاني لم تؤاخ بيني و بين أحد» قال: «إنّما ادّخرتك لنفسي، أ ما يسرّك أن تكون أخا نبيّك؟» قال: «بلى يا رسول اللّه، أنّى لي بذلك؟» فأخذ بيده و أرقاه المنبر فقال:
«اللّهم إنّ هذا منّي و أنا منه، ألا و إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، ألا من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه».
قال: فانصرف علي قرير العين، فاتّبعه عمر بن الخطّاب فقال: بخ بخ يا أبا الحسن، أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم!
[٥٩ ج] أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني محمد بن الحسين الزعفراني، قال: حدّثني أحمد بن أبي خيثمة، حدّثني نصر بن علي، حدّثني عبد المؤمن بن عباد بن عمر، قال: حدّثني يزيد بن معن، حدّثني عبد اللّه بن شرحبيل، عن رجل من قريش، عن زيد بن أبي أوفى قال:
دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال: «إنّي مؤاخ بينكم كما آخى اللّه بين الملائكة» ثم قال لعلي: «أنت أخي و رفيقي» ثم تلا هذه الآية: إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ الأخلّاء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض.
[٥٩ ج] الحديث ضعيف سندا، و لم يرد في النسخة الوحيدة و المعتمد عليها، و هو جزء من حديث طويل لا شكّ أنّه موضوع.
و انظر التعليقة السابقة، و قد روى هذا الحديث ابن البطريق عن مناقب ابن المغازلي في كتابيه: العمدة ح ٢٦٣ و خصائص الوحي المبين ح ١٩٥ و كان فيهما تصحيفات أصلحناها حسب سائر المصادر.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ١٤٢: زيد لا يعرف إلّا في هذا الحديث الموضوع.
هذا، و الحديث رواه ابن عساكر، و ابن عدي، و أبو نعيم، و ابن قانع، و الطبراني، و ابن حبّان، و الطبري، و ابن أبي حاتم، و الحموئي، و البخاري في تاريخيه الكبير و الصغير ١/ ٢٥٠ و قال: لا يتابع عليه، و أشار الترمذي إليه ذيل الحديث «٣٧٢٠» من سننه، و قال ابن السكن- كما في الإصابة- في ترجمة زيد: روي حديث من ثلاث طرق ليس فيها ما يصحّ.
و انظر ما ذكرناه في تعليقة ح ٢١٠ من فضائل أهل البيت لأحمد من زيادات القطيعي.