مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٢ - ٨- باب فرض طاعتهم
فقال رحمك اللّه. ثم قال اتقوا اللّه، اتقوا اللّه، اتقوا اللّه، عليكم بالورع و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و عفة البطن و الفرج، تكونوا معنا بالرفيق الأعلى ..
٢٩- عنه أخبرنا محمّد بن محمّد، قال أخبرنا جعفر بن محمّد بن قولويه (رحمه الله )، قال حدثنا أبو الحسن علي بن حاتم، عن الحسن بن عبد اللّه، عن الحسن بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، و محمّد بن عمر بن يزيد، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل بن يسار، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) لمن كان الأمر حين قبض رسول اللّه.
قال لنا أهل البيت. فقلت فكيف صار في تيم و عدي قال إنك سألت فافهم الجواب، إن اللّه تعالى لما كتب أن يفسد في الأرض، و تنكح الفروج الحرام، و يحكم بغير ما أنزل اللّه، خلا بين أعدائنا و بين مرادهم من الدنيا حتى دفعونا عن حقنا، و جرى الظلم على أيديهم دوننا.
٣٠- عنه أخبرنا محمّد بن محمّد، قال أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري، قال حدثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار بن موسى الساباطي، قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت لا يضر مع الإيمان عمل، و لا ينفع مع الكفر عمل.
فقال (عليه السلام) إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها، إنما عنيت بهذا أنه من عرف الإمام من آل محمّد (عليهم السلام) و تولاه، ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك، و ضوعف له أضعافا كثيرة، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة، فهذا ما عنيت بذلك، و كذلك لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا الإمام الجائر الذي ليس من اللّه تعالى ..