مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٧ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
قال: فقال: يا أهل القرية قال فأجابه مجيب منهم لبيك يا روح اللّه قال ما حالكم و ما قصتكم قالوا أصبحنا في عافية و بتنا في الهاوية قال فقال و ما الهاوية فقال بحار من نار فيها جبال من النار قال و ما بلغ بكم ما أرى قال حب الدنيا و عبادة الطاغوت قال و ما بلغ من حبكم الدنيا فقال كحب الصبي لأمه إذا أقبلت فرح و إذا أدبرت حزن.
قال: و ما بلغ من عبادتكم الطواغيت قال كانوا إذا أمرونا أطعناهم قال فكيف أنت أجبتني من بينهم قال لأنهم ملجمون بلجم من نار عليهم ملائكة غلاظ شداد و إني كنت فيهم و لم أكن منهم فلما أصابهم العذاب أصابني معهم فأنا متعلق بشعرة على شفير جهنم أخاف أن أكبكب في النار قال فقال عيسى لأصحابه النوم على المزابل و أكل خبز الشعير خير كثير مع سلامة الدين.
١٢- عنه حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار و سعد بن عبد اللّه جميعا عن أيوب بن نوح عن عبد اللّه بن المغيرة عن سعد بن أبي خلف عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) بقي الناس بعد عيسى ابن مريم (عليهما السلام) خمسين و مائتي سنة بلا حجة ظاهرة.
١٣- عنه حدثنا أبي (رحمه الله ) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن سعد بن أبي خلف عن يعقوب ابن شعيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان بين عيسى و بين محمد (عليهم السلام) خمسمائة عام منها مائتان و خمسون عاما ليس فيها نبي و لا عالم ظاهر قلت فما كانوا قال كانوا متمسكين بدين عيسى (عليه السلام) قلت فما كانوا قال كانوا مؤمنين ثم قال (عليه السلام) و لا يكون الأرض إلا و فيها عالم.