مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١١ - ١٦- باب ما روى فى لقمان الحكيم
و احذرهم عند انصراف الحال بهم عنك فإن عداوتهم أشد مضرة من عداوة الأباعد بتصديق الناس إياهم لاطلاعهم عليك.
و إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم و أكثر التبسم في وجوههم فإذا دعوك فأجبهم فإذا استعانوك فأعنهم و اغلبهم بطول الصمت و كثرة البر و الصلاة و سخاء النفس بما معك من دابة أو مال أو زاد و إذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم و إذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم و أسمع ممن هو أكبر منك سنا و إن تحيرتم في طريقكم فانزلوا و إن شككتم في القصد فقفوا و تآمروا إذا قربت من المنزل فانزل عن دابتك ثم ابدأ بعلفها قبل نفسك فإنها نفسك و إن استطعت أن لا تأكل من الطعام حتى تتصدق منه فافعل و عليك بقراءة كتاب اللّه ما دمت راكبا و التسبيح ما دمت عاملا و بالدعاء ما دمت خاليا.
٦- عنه بإسناده قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) قال لقمان لابنه يا بني إياك و الضجر و سوء الخلق و قلة الصبر فلا يستقيم على هذه الخصال صاحب و ألزم نفسك التؤدة في أمورك و صبر على مئونات الإخوان نفسك و حسن مع جميع الناس خلقك يا بني إن عدمك ما تصل به قرابتك و تتفضل به على إخوتك فلا يعدمنك حسن الخلق و بسط البشر فإنه من أحسن خلقه أحبه الأخيار و جانبه الفجار و اقنع بقسم اللّه لك يصف عيشك فإن أردت أن تجمع عز الدنيا فاقطع طمعك مما في أيدي الناس فإنما بلغ الأنبياء و الصديقون ما بلغوا بقطع طمعهم.
٧- عنه باسناده قال الصادق (عليه السلام) قال لقمان لابنه يا بني إن احتجت إلى السلطان فلا تكثر الإلحاح عليه و لا تطلب حاجتك منه إلا في مواضع الطلب و ذلك حين الرضا و طيب النفس و لا تضجرن بطلب حاجة فإن