مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٦ - ١- باب ما روى فى آدم
لوي و من لوي إلى غالب و منه إلى فهر و من فهر إلى عبد مناف و من عبد مناف إلى هاشم و إنما سمي هاشما لأنه هشم الثريد لقومه و كان اسمه عمرو العلاء و كان نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) في وجهه إذا أقبل تضيء منه الكعبة و تكتسي من نوره نورا شعشعانيا و يرتفع من وجهه نور إلى السماء.
و خرج من بطن أمه عاتكة بنت مرة بنت فالج بن ذكوان و له ضفيرتان كضفيرتي إسماعيل (عليه السلام) يتوقد نورهما إلى السماء فعجب أهل مكة من ذلك و سارت إليه قبائل العرب من كل جانب و ماجت منه الكهان و نطقت الأصنام بفضل النبي المختار و كان هاشم لا يمر بحجر و لا مدر إلا و يناديه أبشر يا هاشم فإنه سيظهر من ذريتك أكرم الخلق على اللّه تعالى و أشرف العالمين محمد خاتم النبيين.
و كان هاشم إذا مشى في الظلام أنارت منه الحنادس و يرى من حوله كما يرى من ضوء المصباح فلما حضرت عبد مناف الوفاة أخذ العهد على هاشم أن يودع نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) في الأرحام الزكية من النساء فقبل هاشم العهد و ألزمه نفسه و جعلت الملوك تتطاول إلى هاشم ليتزوج منهم و يبذلون إليه الأموال الجزيلة و هو يأبى عليهم و كان كل يوم يأتي الكعبة و يطوف بها سبعا و يتعلق بأستارها.
و كان هاشم إذا قصده قاصد أكرمه و كان يكسو العريان و يطعم الجائع و يفرج عن المعسر و يوفي عن المديون و من أصيب بدم دفع عنه و كان بابه لا يغلق عن صادر و لا وارد و إذا أولم وليمة أو اصطنع طعاما لأحد و فضل منه شيء يأمر به أن يلقى إلى الوحش و الطيور حتى تحدثوا به و بجوده في الآفاق و سوده أهل مكة بأجمعهم و شرفوه و عظموه و سلموا إليه مفاتيح الكعبة و السقاية و الحجابة و الرفادة و مصادر أمور