مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٠ - ١٢- باب الجبر و التفويض
و هو على فرس و بين يديه خيل و من خلفه خيل و أنا على حمار إلى جانبه فقال لي يا أبا عبد اللّه قد كان فينبغي لك أن تفرح بما أعطانا اللّه من القوّة و فتح لنا من العزّ و لا تخبر الناس أنّك أحقّ بهذا الأمر منّا و أهل بيتك فتغرينا بك و بهم.
قال فقلت و من رفع هذا إليك عنّي فقد كذب فقال لي أ تحلف على ما تقول قال فقلت إنّ الناس سحرة يعني يحبّون أن يفسدوا قلبك عليّ فلا تمكّنهم من سمعك فإنّا إليك أحوج منك إلينا فقال لي تذكر يوم سألتك هل لنا ملك فقلت نعم طويل عريض شديد فلا تزالون في مهلة من أمركم و فسحة من دنياكم حتّى تصيبوا منّا دما حراما في شهر حرام في بلد حرام فعرفت أنّه قد حفظ الحديث.
فقلت لعلّ اللّه عزّ و جلّ أن يكفيك فإنّي لم أخصّك بهذا و إنّما هو حديث رويته ثمّ لعلّ غيرك من أهل بيتك يتولّى ذلك فسكت عنّي فلمّا رجعت إلى منزلي أتاني بعض موالينا فقال جعلت فداك و اللّه لقد رأيتك في موكب أبي جعفر و أنت على حمار و هو على فرس و قد أشرف عليك يكلّمك كأنّك تحته.
فقلت بيني و بين نفسي هذا حجّة اللّه على الخلق و صاحب هذا الأمر الّذي يقتدى به و هذا الآخر يعمل بالجور و يقتل أولاد الأنبياء و يسفك الدّماء في الأرض بما لا يحبّ اللّه و هو في موكبه و أنت على حمار فدخلني من ذلك شك حتّى خفت على ديني و نفسي قال فقلت لو رأيت من كان حولي و بين يديّ و من خلفي و عن يميني و عن شمالي من الملائكة لاحتقرته و احتقرت ما هو فيه فقال الآن سكن قلبي.
ثمّ قال إلى متى هؤلاء يملكون أو متى الرّاحة منهم فقلت أ ليس تعلم