مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٧ - ٤- مقام النبيّ و الامام
فأعدتها عليه ثلاث مرّات فقال لي إنّي إنّما حدّثتك لتكون من شهداء اللّه تبارك و تعالى في أرضه.
٦- عنه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عمّن ذكره عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا و لا تعرفوا حتّى تصدّقوا و لا تصدّقوا حتّى تسلّموا أبوابا أربعة لا يصلح أوّلها إلّا بآخرها ضلّ أصحاب الثّلاثة و تاهوا تيها بعيدا إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يقبل إلّا العمل الصّالح و لا يقبل اللّه إلّا الوفاء بالشّروط و العهود.
فمن وفى للّه عزّ و جلّ بشرطه و استعمل ما وصف في عهده نال ما عنده و استكمل ما وعده إنّ اللّه تبارك و تعالى أخبر العباد بطرق الهدى و شرع لهم فيها المنار و أخبرهم كيف يسلكون فقال و إنّي لغفّار لمن تاب و آمن و عمل صالحا ثمّ اهتدى و قال إنّما يتقبّل اللّه من المتّقين فمن اتّقى اللّه فيما أمره لقي اللّه مؤمنا بما جاء به محمّد (صلّى اللّه عليه و آله ) هيهات هيهات فات قوم و ماتوا قبل أن يهتدوا و ظنّوا أنّهم آمنوا و أشركوا من حيث لا يعلمون.
إنّه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى و من أخذ في غيرها سلك طريق الرّدى وصل اللّه طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله و طاعة رسوله بطاعته فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع اللّه و لا رسوله و هو الإقرار بما أنزل من عند اللّه عزّ و جلّ خذوا زينتكم عند كلّ مسجد و التمسوا البيوت الّتي أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه فإنّه أخبركم أنّهم رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه و إقام الصّلاة و إيتاء الزّكاة يخافون يوما تتقلّب فيه القلوب و الأبصار.
إنّ اللّه قد استخلص الرّسل لأمره ثمّ استخلصهم مصدّقين بذلك في