مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٦ - ٣- باب النصوص على الائمة
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) في عليّ من كنت مولاه فعليّ مولاه و قال أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي فإنّي سألت اللّه عزّ و جلّ أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض فأعطاني ذلك و قال لا تعلّموهم فهم أعلم منكم و قال إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى و لن يدخلوكم في باب ضلالة فلو سكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فلم يبيّن من أهل بيته لادّعاها آل فلان و آل فلان و لكنّ اللّه عزّ و جلّ أنزله في كتابه تصديقا لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله ) إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرّجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا.
فكان عليّ و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) فأدخلهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) تحت الكساء في بيت أمّ سلمة ثمّ قال اللّهمّ إنّ لكلّ نبيّ أهلا و ثقلا و هؤلاء أهل بيتي و ثقلي فقالت أمّ سلمة أ لست من أهلك فقال إنّك إلى خير و لكنّ هؤلاء أهلي و ثقلي فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) كان عليّ أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) و إقامته للناس و أخذه بيده.
فلمّا مضى عليّ لم يكن يستطيع عليّ و لم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن عليّ و لا العبّاس بن عليّ و لا واحدا من ولده إذا لقال الحسن و الحسين إنّ اللّه تبارك و تعالى أنزل فينا كما أنزل فيك فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك و بلّغ فينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) كما بلّغ فيك و أذهب عنّا الرّجس كما أذهبه عنك فلمّا مضى عليّ (عليه السلام) كان الحسن (عليه السلام) أولى بها لكبره فلمّا توفّي لم يستطع أن يدخل ولده و لم يكن ليفعل ذلك و اللّه عزّ و جلّ يقول و أولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللّه.
فيجعلها في ولده إذا لقال الحسين أمر اللّه بطاعتي كما أمر بطاعتك و طاعة أبيك و بلّغ فيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) كما بلّغ فيك و في أبيك و أذهب اللّه عنّي