مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٨ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
مفاتيح من اللؤلؤ الرطب و قائل يقول قبض محمد (صلّى اللّه عليه و آله ) على مفاتيح النصرة و مفاتيح الريح و مفاتيح النبوة ثم أقبلت سحابة أخرى أنور من الأولى حتى غشيته فغيب عن وجهي أطول من المرة الأولى و سمعت مناديا
يقول طوفوا بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله ) الشرق و الغرب و أعرضوه على روحاني الجن و الإنس و الطير و السباع و أعطوه صفاء آدم و رقة نوح و خلة إبراهيم و لسان إسماعيل و كمال يوسف و بشرى يعقوب و صوت داود و صبر أيوب و زهد يحيى و كرم عيسى ثم انكشف عنه فإذا أنا به و بيده حريرة خضراء قد طويت طيا شديدا و قد قبض عليها و قائل يقول قد قبض محمد على الدنيا كلها فلم يبق شيء إلا دخل في قبضته.
ثم إن ثلاثة نفر كأن الشمس تطلع من وجوههم في يد أحدهم إبريق فضة و رائحته كرائحة المسك و في يد الثاني طست من زمردة خضراء لها أربعة جوانب من كل جانب لؤلؤة بيضاء و قائل يقول هذه الدنيا فاقبض عليها يا حبيب اللّه فقبض على وسطها فقال قائل قبض على الكعبة و رأيت في يد الثالث حريرة بيضاء مطوية فنشرها فأخرج منها خاتما تحار أبصار الناظرين فيه.
ثم حمل ابني فغسل بذلك الماء من الإبريق سبع مرات و ختم بين كتفيه بالخاتم و لفف في الحريرة و أدخل بين أجنحتهم ساعة و كان الفاعل ما فعل به رضوان (عليه السلام) ثم انصرف و جعل يلتفت إليه و يقول أبشر يا عز الدنيا و الآخرة و ولد (صلّى اللّه عليه و آله ) طاهرا مطهرا و مات أبوه و أمه و هو صغير السن.
و روي عن عبد المطلب أنه قال كنت تلك الليلة في الكعبة أرم من البيت شيئا فلما انتصف الليل فإذا أنا ببيت اللّه قد اشتمل بجوانبه الأربعة و