مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٧ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
الناس بعده و أنه لا يزال الناس في أمان من العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي. قال معاوية يا أبا إسحاق و من عترته.
قال كعب ولد فاطمة فعبس معاوية وجهه و عض على شفتيه و أخذ يعبث بلحيته قال و إنا نجد صفة الفرخين الشهيدين و هما فرخا فاطمة يقتلهما شر البرية قال فمن يقتلهما قال رجل من قريش فقام معاوية فقال قوموا إن شئتم فقمنا.
قال الصادق (عليه السلام) قالت آمنة بنت وهب بن عبد مناف (عليه السلام) لما قربت ولادة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) رأيت جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي و كان قد تداخلني رعب فذهب الرعب عني و أوتيت بشربة بيضاء ظننتها لبنا و كنت عطشى فنوولتها فشربتها فأصابني نور عال.
ثم رأيت نسوة كالنخل طولا تحدثني فعجبت و جعلت أقول في نفسي من أين علمن هؤلاء بموضعي ثم اشتد الأمر و أنا أسمع الأبيض الموجبة في كل وقت حتى رأيت كالديباج قد ملأ ما بين السماء و الأرض و قائل يقول خذوه من أعز الناس ثم رأيت رجالا وقوفا في الهواء بأيديهم أباريق ثم كشف عز و جل لي عن بصري ساعتي تلك فرأيت مشارق الأرض و مغاربها و رأيت ثلاثة أعلام مضروبة علما في المشرق و علما في المغرب و علما على ظهر الكعبة.
ثم خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) فخر ساجدا و رفع إصبعه إلى السماء كالمتضرع المبتهل و رأيت سحابة بيضاء تنزل من السماء حتى غشيته فسمعت مناديا ينادي طوفوا بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله ) شرق الأرض و غربها و البحار ليعرفوه باسمه و نعته و صورته ثم تجلت عنه الغمامة فإذا أنا به في ثوب أبيض أشد بياضا من اللبن و تحته حريرة خضراء و قد قبض على ثلاثة