مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٦ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
نادى مناد في السماوات السبع أبشروا فقد حمل الليلة بأحمد و في الأرضين كذلك حتى في البحور و ما بقي يومئذ في الأرض دابة تدب و لا طائر يطير إلا علم بمولده و لقد بني في الجنة ليلة مولده سبعون ألف قصر من ياقوتة حمراء و سبعون ألف قصر من لؤلؤ رطب فقيل هذه قصور الولادة و نجدت الجنان و قيل لها اهتزي و تزيني.
فإن نبي أوليائك قد ولد فضحكت الجنة يومئذ فهي ضاحكة إلى يوم القيامة و بلغني أن حوتا من حيتان البحر يقال له طمسوسا و هو سيد الحيتان له سبعمائة ألف ذنب يمشي على ظهر سبع مائة ألف نون الواحد أكبر من الدنيا لكل نون سبع مائة ألف قرن من زمرد أخضر لا يشعر بهن اضطرب فرحا بمولده و لو لا أن اللّه عز و جل ثبته لجعل عاليها سافلها و لقد بلغني أن يومئذ ما بقي جبل إلا نادى صاحبه بالبشارة و يقول
لا إله إلا اللّه و لقد خضعت الجبال كلها لأبي قبيس كرامة لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله ) لقد وقدت الأشجار أربعين يوما بأنواع الأنوار و ثمارها فرحا بمولده (صلّى اللّه عليه و آله ) و لقد ضرب بين السماء و الأرض سبعون عمودا من أنواع الأنوار لا يشبه كل واحد صاحبه و لقد بشر آدم بمولده فزيد في حسنه سبعين ضعفا و كان قد وجد مرارات الموت و كان قد مسه ذلك فسرى ذلك عنه و لقد بلغني أن الكوثر اضطرب في الجنة و اهتز.
فرمى بسبعمائة ألف قصر من قصور الدر و الياقوت نثارا لمولد محمد (صلّى اللّه عليه و آله ) و لقد ذم إبليس و كبل و ألقي في الحصن أربعين يوما و لقد غرق عرشه أربعين يوما و لقد تنكصت الأصنام كلها و صاحت و ولولت و لقد سمعوا صوتا من الكعبة يا آل قريش جاءكم البشير جاءكم النذير معه عز الأبد و الريح الأكبر و هو خاتم الأنبياء. و نجد في الكتب أن عترته خير