مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٥ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
و يقول إني قد حرمت النار على صلب أنزلك و بطن حملك و حجر كفلك.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله ) يا جبرئيل بين لي ذلك فقال أما الصلب الذي أنزلك فعبد اللّه بن عبد المطلب و أما البطن الذي حملك فآمنة بنت وهب و أما الحجر الذي كفلك فأبو طالب بن عبد المطلب و فاطمة بنت أسد.
قال الصادق (عليه السلام) سئل النبي أين كنت و آدم في الجنة قال كنت في صلبه و هبط بي إلى الأرض في صلبه و ركبت السفينة في صلب أبي نوح و قذف بي في النار في صلب أبي إبراهيم لم يلتق لي أبوان على سفاح قط لم يزل اللّه عز و جل ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة هاديا مهديا.
حتى أخذ اللّه بالنبوة عهدي و بالإسلام ميثاقي و بين كل شيء من صفتي و أثبت في التوراة و الإنجيل ذكري و رقي بي إلى سمائه و شق لي اسما من أسمائه أمتي الحمادون فذو العرش محمود و أنا محمد قال ليث بن سعد قلت لكعب و هو عند معاوية كيف تجدون صفة مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) و هل تجدون لعترته فضلا فالتفت كعب إلى معاوية لينظر كيف هواه فأجرى اللّه على لسانه.
فقال هات يا أبا إسحاق ما عندك قال كعب إني قد قرأت اثنين و سبعين كتابا كلها أنزل من السماء و قرأت صحف دانيال كلها و وجدت في كلها ذكر مولده و مولد عترته و أن اسمه لمعروف و أنه لم يولد نبي قط و نزلت عليه الملائكة ما خلا عيسى و أحمد (عليهما السلام) و ما ضرب على آدمية حجب الجنة غير مريم و آمنة أم أحمد (عليه السلام) و ما وكلت الملائكة بأنثى حملت غير مريم أم المسيح و آمنة أم أحمد (عليه السلام).
و كان من علامة حمله أنه لما كانت الليلة التي حملت آمنة به (صلّى اللّه عليه و آله )