مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٣ - ٢٧- باب ما روى فى محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله
فلم يلبث أن نزل عليه بآي من القرآن يؤنسه بها «أ فرأيت إن متّعناهم سنين ثمّ جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتّعون»، و أنزل عليه «إنّا أنزلناه في ليلة القدر و ما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر» جعل اللّه ليلة القدر لنبيه (صلى اللّه عليه و آله) خيرا من ألف شهر ملك بني أمية.
٥٩- روى الفتال عن الصادق (عليه السلام) كان إبليس لعنه اللّه يخترق السماوات السبع فلما ولد عيسى (عليه السلام) حجب عن ثلاث سماوات و كان يخترق أربع سماوات فلما ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) حجب عن السبع كلها و رميت الشياطين بالنجوم و قالت قريش هذا قيام الساعة التي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه و قال عمرو بن أمية و كان من أعلم أهل الجاهلية انظروا هذه النجوم التي يهتدى بها و يعرف بها أزمان الشتاء و الصيف.
فإن كان رمي بها فهو هلاك كل شيء و إن كانت ثبتت و رمي بغيرها فهو أمر حدث و أصبحت الأصنام كلها صبيحة ولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله ) ليس منها صنم إلا و هو منكب على وجهه و ارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى و سقطت منه أربع عشرة شرفة و غاضت بحيرة ساوة و خمدت نيران فارس و لم تخمد قبل ذلك بألف عام و رأى الموبذان في تلك المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا حتى عبرت دجلة و انسربت في بلادهم و انفصم طاق الملك كسرى من وسطه و انخرقت عليه دجلة العوراء و انتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز.
ثم استطار حتى بلغ المشرق و لم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا مخرسا لا يتكلم يومه ذلك فانتزع علم الكهنة و بطل سحر السحرة و لم تبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها و عظمت قريش