مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٠ - ٢٦- باب ما روى فى عيسى و مريم
و قال: إن مريم (عليه السلام) ظهر حملها و كانت في واد فيه خمسمائة بكر يعبدون و قال: حملته سبع ساعات فلما ضربها الطلق خرجت من المحراب إلى بيت دير لهم فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة فوضعته فحملته فذهبت به إلى قومها فلما رأوها فزعوا فاختلف فيه بنو إسرائيل فقال بعضهم هو ابن اللّه و قال بعضهم هو عبد اللّه و نبيه و قالت اليهود بل هو ابن الهنة و يقال للنخلة التي أنزلت على مريم العجوة.
١٩- عنه بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن علي بن عقبة عن بريد القصراني قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) صعد عيسى (عليه السلام) على جبل بالشام يقال له أريحا فأتاه إبليس في صورة ملك فلسطين فقال له يا روح اللّه أحييت الموتى و أبرأت الأكمه و الأبرص فاطرح نفسك عن الجبل فقال عيسى (عليه السلام) إن ذلك أذن لي فيه و هذا لم يؤذن لي فيه.
٢٠- عنه بإسناده عن الصفار عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) قال جاء إبليس إلى عيسى (عليه السلام) فقال أ ليس تزعم أنك تحيي الموتى قال عيسى (عليه السلام) بلى قال إبليس فاطرح نفسك من فوق الحائط فقال عيسى (عليه السلام) ويلك إن العبد لا يجرب ربه و قال إبليس يا عيسى هل يقدر ربك على أن يدخل الأرض في بيضة و البيضة كهيئتها فقال إن اللّه عز و جل لا يوصف بعجز و الذي قلت لا يكون.
٢١- عنه و في خبر آخر أن إبليس قال لعيسى (عليه السلام) أنت بلغ من عظم ربوبيتك أن تكونت من غير أب قال عيسى (عليه السلام) بل العظمة للذي كونني و كذلك كون آدم و حواء (عليه السلام) قال إبليس أنت الذي بلغ من عظم ربوبيتك أنك تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيه فيكون طيرا فقال عيسى (عليه السلام) بل