مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٨ - ١٠- باب ما روى فى موسى
بلق.
٤١- قال ابن فهد: روي عن الصادق فيما أوحى اللّه إلى موسى بن عمران (عليه السلام) يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن و إني إنما ابتليته لما هو خير له و أعافيه لما هو خير له و أنا أعلم بما يصلح عبدي عليه فليصبر على بلائي و ليشكر على نعمائي أثبته في الصديقين عندي إذا عمل برضائي و أطاع أمري.
٤٢- عنه روى ابن أبي عمير عن رجل من أصحابه قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أوحى اللّه عز و جل إلى موسى (عليه السلام) أن عبادي لم يتقربوا إليّ بشيء أحب إلي من ثلاث خصال قال موسى يا رب و ما هن قال يا موسى الزهد في الدنيا و الورع عن المعاصي و البكاء من خشيتي قال موسى يا رب فما لمن صنع ذا فأوحى اللّه إليه يا موسى أما الزاهدون في الدنيا ففي الجنة و أما البكاءون من خشيتي ففي الرفيع الأعلى لا يشاركهم فيه أحد [غيرهم] و أما الورعون عن المعاصي فإني أفتش الناس و لا أفتشهم.
٤٣- عنه عن شعيب الأنصاري و هارون بن خارجة قالا قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن موسى انطلق ينظر في أعمال العباد فأتى رجلا من أعبد الناس فلما أمسى الرجل حرك شجرة إلى جنبه فإذا فيها رمانتين قال فقال يا عبد اللّه من أنت إنك عبد صالح أنا هاهنا منذ ما شاء اللّه ما أجد في هذه الشجرة إلا رمانة واحدة و لو لا أنك عبد صالح ما وجدت رمانتين قال أنا رجل أسكن أرض موسى بن عمران قال فلما أصبح قال تعلم أحدا أعبد منك قال نعم فلان الفلاني.
قال: فانطلق إليه فإذا هو أعبد منه كثيرا فلما أمسى أوتي برغيفين و ماء فقال يا عبد اللّه من أنت إنك عبد صالح إنا هاهنا منذ ما شاء اللّه و ما