مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٧ - ١٠- باب ما روى فى موسى
فلما أن نام على السرير قبضه اللّه إليه و ارتفع البيت و الشجرة و رجع موسى إلى بني إسرائيل فأعلمهم أن اللّه قبض هارون و رفعه إليه فقالوا كذبت أنت قتلته فشكا موسى (عليه السلام) ذلك إلى ربه فأمر اللّه تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السماء و الأرض حتى رأته بنو إسرائيل فعلموا أنه مات.
٣٩- عنه بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن ملك الموت أتى موسى (عليه السلام) فسلم عليه فقال من أنت فقال أنا ملك الموت قال فما جاء بك قال جئت لأقبض روحك و إني أمرت أن أتركك حتى يكون الذي تريد و خرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء اللّه.
ثم دعا يوشع بن نون فأوصى إليه و أمره بكتمان أمره و بأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر و غاب موسى (عليه السلام) عن قومه فمر في غيبته فرأى ملائكة يحفرون قبرا قال لمن تحفرون هذا القبر قالوا نحفره و اللّه لعبد كريم على اللّه تعالى فقال إن لهذا العبد من اللّه لمنزلة فإني ما رأيت مضجعا و لا مدخلا أحسن منه فقالت الملائكة يا صفي اللّه أ تحب أن تكون ذلك قال وددت قالوا فادخل و اضطجع فيه ثم توجه إلى ربك.
فاضطجع فيه موسى (عليه السلام) لينظر كيف هو فكشف له عن الغطاء فرأى مكانه في الجنة فقال يا رب اقبضني إليك فقبضه ملك الموت و دفنه و كانت الملائكة صلت عليه فصاح صائح من السماء مات موسى كليم اللّه و أي نفس لا تموت فكان بنو إسرائيل لا يعرفون مكان قبره فسئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ) عن قبره قال عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر.
٤٠- عنه قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن شعيبا جعل لموسى (عليه السلام) في بعض السنين الذي كان عنده كل بلقاء تضعه غنمه في تلك السنة فوضعت كلها