مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧١ - ١٠- باب ما روى فى موسى
جالوت إلا من لبس درعك فملأها فدعا بدرعه فلبسها داود (عليه السلام) فاستوت عليه فراع ذلك طالوت و من حضره من بني إسرائيل.
فقال: عسى اللّه أن يقتل به جالوت فلما أصبحوا و التقى الناس قال داود (عليه السلام) أروني جالوت فلما رآه أخذ الحجر فرماه به فصك به بين عينيه فدمغه و تنكس عن دابته فقال الناس قتل داود جالوت و ملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر و اجتمعت عليه بنو إسرائيل و أنزل اللّه تبارك و تعالى عليه الزبور و علمه صنعة الحديد فلينه له و أمر الجبال و الطير أن تسبح معه و أعطاه صوتا لم يسمع بمثله حسنا و أعطاه قوة في العبادة و أقام في بني إسرائيل نبيا.
و هكذا يكون سبيل القائم (عليه السلام) له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه و أنطقه اللّه عز و جل فناداه اخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه و له سيف مغمد إذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده و أنطقه اللّه عز و جل فناداه السيف اخرج يا ولي اللّه فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء اللّه فيخرج (عليه السلام) و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم و يقيم حدود اللّه و يحكم بحكم اللّه عز و جل.
حدثني بذلك أبو الحسن أحمد بن ثابت الدواليني بمدينة السلام عن محمد بن الفضل النحوي عن محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي عن علي بن عاصم عن محمد بن علي بن موسى عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله ).
ثم إن داود (عليه السلام) أراد أن يستخلف سليمان (عليه السلام) لأن اللّه عز و جل أوحى إليه يأمره بذلك فلما أخبر بني إسرائيل ضجوا من ذلك و قالوا يستخلف علينا حدثا و فينا من هو أكبر منه فدعا أسباط بني إسرائيل فقال لهم قد