مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٣ - ١٠- باب ما روى فى موسى
خلقت آدم و حواء و من من أجله خلقت الجنة و النار فقال موسى و من هو يا رب قال محمد أحمد شققت اسمه من اسمي لأني أنا المحمود فقال موسى يا رب اجعلني من أمته و قال أنت يا موسى من أمته إذا عرفته و عرفت منزلته و منزلة أهل بيته إن مثله و مثل أهل بيته فيمن خلقت كمثل الفردوس في الجنان لا ييبس ورقها و لا يتغير طعمها.
فمن عرفهم و عرف حقهم جعلت له عند الجهل حلما و عند الظلمة نورا أجيبه قبل أن يدعوني و أعطيه قبل أن يسألني يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين و إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته إن الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته و جعلتها ملعونة و ملعونا ما فيها إلا ما كان فيها [منها] لي يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي و سائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي و ما من أحد من خلقي عظمها فقرت عينه و لم يحقرها أحد إلا انتفع بها.
ثم قال الصادق (عليه السلام) إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا و ما عليك إن لم يثن عليك الناس و ما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند اللّه محمودا إن عليا (عليه السلام) كان يقول لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين رجل يزداد كل يوم إحسانا و رجل يتدارك سيئته بالتوبة و أنى له بالتوبة و اللّه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلا بولايتنا أهل البيت.
٧- عنه حدثني أبي (رضي الله عنه) قال حدثني سعد بن عبد اللّه عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث النخعي القاضي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال جاء إبليس إلى موسى بن عمران (عليه السلام) و هو يناجي ربه فقال له ملك من الملائكة ما ترجو منه و هو