مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٩ - ٨- باب ما روى فى يعقوب و يوسف
خطبكن قلن حاش للّه ما علمنا عليه من سوء.
فأرسل إليه و أخرجه من السجن فلما كلمه أعجبه كماله و عقله فقال له اقصص رؤياي فإني أريد أن أسمعها منك فذكره يوسف كما رأى و فسرها قال الملك صدقت فمن لي بجمع ذلك و حفظه فقال يوسف إن اللّه تعالى أوحى إلي أني مدبره و القيم به في تلك السنين فقال له الملك صدقت دونك خاتمي و سريري و تاجي.
فأقبل يوسف على جمع الطعام في السنين السبع الخصيبة يكبسه في الخزائن في سنبله ثم أقبلت السنون الجدبة أقبل يوسف (عليه السلام) على بيع الطعام فباعهم في السنة الأولى بالدراهم و الدينار حتى لم يبق بمصر و ما حولها دينار و لا درهم إلا صار في مملكة يوسف و باعهم في السنة الثانية بالحلي و الجواهر حتى لم يبق بمصر حلي و لا جوهر إلا صار في مملكته و باعهم في السنة الثالثة بالدواب و المواشي حتى لم يبق بمصر و ما حولها دابة و لا ماشية إلا صارت في مملكة يوسف و باعهم في السنة الرابعة بالعبيد و الإماء.
حتى لم يبق بمصر و ما حولها عبد و لا أمة إلا و صار في مملكة يوسف و باعهم في السنة الخامسة بالدور و العقار حتى لم يبق بمصر و ما حولها دار و لا عقار إلا صار في مملكة يوسف و باعهم في السنة السادسة بالمزارع و الأنهار حتى لم يبق بمصر و ما حولها نهر و لا مزرعة إلا صار في مملكة يوسف (عليه السلام) و باعهم في السنة السابعة برقابهم حتى لم يبق بمصر و ما حولها عبد و لا حر إلا صار في مملكة يوسف (عليه السلام) و صاروا عبيدا له.
فقال يوسف للملك ما ترى فيما خولني ربي قال الرأي رأيك قال إني أشهد اللّه و أشهدك أيها الملك أني أعتقت أهل مصر كلهم و رددت عليهم