مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٠ - ٤- باب ما روى فى ابراهيم
عريانة [فصدر إبراهيم و قد سوى البيت و أقام إسماعيل] فلما ورد عليه الناس نظر إلى امرأة من حمير أعجبه جمالها فسأل اللّه تعالى أن يزوجها إياه و كان لها بعل فقضى اللّه تعالى على بعلها الموت فأقامت بمكة حزنا على بعلها.
فأسلى اللّه تعالى ذلك عنها و زوجها إسماعيل و قدم إبراهيم (عليه السلام) للحج و كانت امرأة موافقة و خرج إسماعيل إلى الطائف يمتار لأهله طعاما فنظرت إلى شيخ شعث فسألها عن حالهم فأخبرته بحسن حالهم و سألها عنه خاصة فأخبرته بحسن حاله و سألها ممن أنت فقالت امرأة من حمير فسار إبراهيم و لم يلق إسماعيل (عليه السلام) و قد كتب إبراهيم (عليه السلام) كتابا.
فقال ادفعي [هذا] الكتاب إلى بعلك إذا أتى إن شاء اللّه فقدم عليها إسماعيل فدفعت إليه الكتاب فقرأه فقال أ تدرين من ذلك الشيخ فقالت لقد رأيته جميلا فيه مشابهة منك قال ذلك أبي فقالت يا سوأتاه منه قال و لم نظر إلى شيء من محاسنك قالت لا و لكن خفت أن أكون قد قصرت و قالت [له] امرأته و كانت عاقلة فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من هاهنا و سترا من هاهنا.
قال [لها] نعم فعملا له سترين طولهما اثنا عشر ذراعا فعلقهما على البابين فأعجبها ذلك فقالت فهلا أحوك للكعبة ثيابا و نسترها كلها فإن هذه الأحجار سمجة فقال لها إسماعيل بلى فأسرعت في ذلك و بعثت إلى قومها بصوف كثير تستغزل بهن قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و إنما وقع استغزال النساء بعضهن من بعض لذلك قال فأسرعت و استعانت في ذلك فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم و قد بقي وجه من وجوه الكعبة.
فقالت لإسماعيل كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه. الكسوة