مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ٣- باب ما روى فى نوح
حتى مكث (عليه السلام) في بعض الأوقات مغشيا عليه ثلاثة أيام يجري الدم من أذنه،
ثم أفاق و ذلك بعد ثلاثمائة سنة من مبعثه و هو في خلال ذلك يدعوهم ليلا و نهارا فيهربون و يدعوهم سرا فلا يجيبون و يدعوهم علانية فيولون فهم بعد ثلاثمائة سنة بالدعاء عليهم و جلس بعد صلاة الفجر للدعاء فهبط إليه وفد من السماء السابعة و هم ثلاثة أملاك فسلموا عليه ثم قالوا له يا نبي اللّه لنا حاجة قال و ما هي؟
قالوا تؤخر الدعاء على قومك فإنها أول سطوة للّه عز و جل في الأرض قال قد أخرت الدعاء عليهم ثلاثمائة سنة أخرى و عاد إليهم فصنع ما كان يصنع و يفعلون ما كانوا يفعلون حتى إذا انقضت ثلاثمائة سنة أخرى و يئس من إيمانهم جلس في وقت ضحى النهار للدعاء فهبط عليه وفد من السماء السادسة و هم ثلاثة أملاك فسلموا عليه،
و قالوا نحن وفد من السماء السادسة خرجنا بكرة و جئناك ضحوة ثم سألوه مثل ما سأله وفد السماء السابعة فأجابهم إلى مثل ما أجاب أولئك إليه و عاد (عليه السلام) إلى قومه يدعوهم فلا يزيدهم دعاؤه إلا فرارا حتى انقضت ثلاثمائة سنة تتمة تسعمائة سنة فصارت إليه الشيعة و شكوا ما ينالهم من العامة و الطواغيت و سألوه الدعاء بالفرج
فأجابهم إلى ذلك و صلى و دعا.
فهبط جبرئيل (عليه السلام) فقال له إن اللّه تبارك و تعالى أجاب دعوتك فقل للشيعة يأكلوا التمر و يغرسوا النوى و يراعوه حتى يثمر فإذا أثمر فرجت عنهم فحمد اللّه و أثنى عليه و عرفهم ذلك فاستبشروا به فأكلوا التمر و غرسوا النوى و راعوه حتى أثمر ثم صاروا إلى نوح (عليه السلام) بالتمر و سألوه أن