مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٧ - ١٨- باب انه ليس بجسم و لا صورة
هو مجسّم الأجسام و مصوّر الصّور لم يتجزّأ و لم يتناه و لم يتزايد و لم يتناقص لو كان كما يقولون لم يكن بين الخالق و المخلوق فرق و لا بين المنشئ و المنشإ لكن هو المنشئ فرق بين من جسّمه و صوّره و أنشأه إذ كان لا يشبهه شيء و لا يشبه هو شيئا.
٣- الصدوق: أبي (رحمه الله ) قال حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن علي بن أبي حمزة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن اللّه جل و عز جسم صمدي نوري معرفته ضرورة يمن بها على من يشاء من خلقه فقال (عليه السلام) سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو ليس كمثله شيء و هو السميع البصير لا يحد و لا يحس و لا يجس و لا يمس و لا تدركه الحواس و لا يحيط به شيء لا جسم و لا صورة و لا تخطيط و لا تحديد.
٤- حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) قال حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي قال حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي عن الحسين بن الحسن و الحسين بن علي عن صالح بن أبي حماد عن بكر بن صالح عن الحسين بن سعيد عن عبد اللّه بن المغيرة عن محمد بن زياد قال سمعت يونس بن ظبيان يقول دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له إن هشام بن الحكم يقول قولا عظيما إلا أني أختصر لك منه أحرفا يزعم أن اللّه جسم لأن الأشياء شيئان جسم و فعل الجسم فلا يجوز أن يكون الصانع بمعنى الفعل و يجوز أن يكون بمعنى الفاعل.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ويله أ ما علم أن الجسم محدود متناه و الصورة محدودة متناهية فإذا احتمل الحد احتمل الزيادة و النقصان و إذا احتمل الزيادة و النقصان كان مخلوقا قال قلت فما أقول قال لا جسم و لا صورة و