مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٩ - ٤٨- باب احراق الخيام و نهب الاموال
كلّما خرج و دخل حتى كنت أقول: أن يكن عند أحد من الناس وفاء فعند هذا، إلى أن نادى منادى ابن زياد: ألا من وجد على بن حسين، فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم، قال: فدخل و اللّه علىّ و هو يبكى و جعل يربط يدى إلى عنقى! و هو يقول: أخاف! فأخرجنى و اللّه إليهم مربوطا حتى دفعنى إليهم و أخذ ثلاثمائة درهم و أنا أنظر إليهم (١)
٨- قال الطبرى قال أبو مخنف، عن جعفر بن محمّد بن علىّ، قال: وجد بالحسين (عليه السلام) حين قتل ثلاث و ثلاثون طعنة و أربع و ثلاثون ضربة، قال: و جعل سنان بن أنس لا يدنو أحد من الحسين إلّا شدّ عليه مخافة أن يغلب على رأسه، حتى أخذ رأس الحسين فدفعه إلى خولى، قال لا و سلب الحسين ما كان عليه، فأخذ سراويله بحر بن كعب، و أخذ قيس بن الأشعث قطيفته و كانت من خزّ، و كان يسمّى بعد قيس قطيفة و أخذ نعليه رجل من بنى أود يقال له الأسود، و أخذ سيفه رجل من بنى نهشل بن دارم، فوقع بعد ذلك إلى أهل حبيب بن بديل (٢)
. ٩- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى زهير بن عبد الرحمن الخثعميّ، أن سويد بن عمرو بن أبى المطاع كان صرع فأثخن، فوقع بين القتلى مثخنا، فسمعهم يقولون:
قتل الحسين، فوجد افاقة، فإذا معه سكّين و قد أخذ سيفه، فقاتلهم بسكينه ساعة، ثم إنه قتل، قتله عروة بن بطار التغلبىّ، و زيد بن رقاد الجنبىّ، و كان آخر قتيل (٣)
١٠- عنه قال أبو مخنف: حدثني سليمان بن أبى راشد، عن حميد بن مسلم، قال، انتهيت إلى علىّ بن الحسين بن علىّ الأصغر و هو منبسط على فراش له، و هو مريض، و إذا شمر بن ذى الجوشن فى رجالة معه يقولون: أ لا نقتل هذا؟ قال: فقلت:
سبحان اللّه! أ نقتل الصبيان! إنما هذا صبىّ، قال: فما زال ذلك دأبى أدفع عنه كلّ من
(١) ترجمة الامام الحسين من الطبقات.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٣.
(٣) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٣.