مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤ - ٤٢- باب ما جرى فى يوم عاشوراء
هل تعلمون ان أبى على بن أبى طالب قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون ان جدّتى خديجة بنت خويلد أوّل نساء هذه الامّة إسلاما قالوا اللّهم نعم.
قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ سيد الشهداء حمزة عمّ أبى قالوا: اللّهم نعم قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أن جعفر الطيّار فى الجنّة عمّى قالوا: اللّهم نعم، قال:
فانشدكم اللّه هل تعلمون ان هذا سيف رسول اللّه و انا متقلّده قالوا: اللّهم نعم، قال: فانشدكم اللّه هل تعلمون أنّ هذه عمامة رسول اللّه أنا لابسهما قالوا: اللّهم نعم.
قال: فانشدكم اللّه هل تعلمون انّ عليا كان أولهم اسلاما و أعلمهم علما و أعظمهم حلما و انّه ولىّ كلّ مؤمن و مؤمنة قالوا: اللّهم نعم، قال فبم تستحلّون دمى و ابى الذائد عن الحوض، غدا يذود عنه رجالا كما يذاد البعير الصادر عن الماء و لواء الحمد فى يدى جدّى يوم القيمة، قالوا قد علمنا ذلك كلّه و نحن غير تاركيك حتّى تذوق الموت عطشا.
أخذ الحسين (عليه السلام) بطرف لحيته و هو يومئذ ابن سبع و خمسين سنة، ثمّ قال:
اشتدّ غضب اللّه على اليهود حين قالوا: عزير بن اللّه و اشتدّ غضب اللّه على النصارى حين قالوا: المسيح بن اللّه، و اشتد، غضب اللّه على المجوس حين عبدوا النار من دون اللّه، و اشتدّ غضب اللّه على قوم قتلوا نبيّهم و اشتدّ غضب اللّه على هذه العصابة الذين يريدون قتل ابن نبيّهم (١)
. ٢- قال المفيد: و اصبح الحسين (عليه السلام) فعبّأ أصحابه بعد صلاة الغداة و كان معه اثنان و ثلثون فارسا و أربعون راجلا، فجعل زهير بن القين فى ميمنة أصحابه و حبيب بن مظاهر فى ميسرة أصحابه و أعطى رايته العبّاس أخاه، و جعلوا البيوت فى ظهورهم و أمر بحطب و قصب كان من وراء البيوت ان يترك فى خندق كان قد
(١) أمالى الصدوق: ٩٥.