مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٨ - ٥٩- باب زيارته
إلى زيارتكما غير راغب عنكما و لا من زيارتكما بل راجع عائد إن شاء اللّه و لا حول و لا قوة الا باللّه يا سادتى رغبت إليكما و الى زيارتكما بعد أن زهد فيكما و فى زيارتكما أهل الدنيا فلا خيّبنى اللّه ما رجوت و ما أمّلت فى زيارتكما انه قريب مجيب.
قال سيف بن عمير: فسئلت صفوانا فقلت له ان علقمة بن محمّد لم يأتنا بهذا عن أبى جعفر إنمّا أتانا بدعاء الزيارة فقال صفوان وردت مع سيدى أبى عبد اللّه (عليه السلام) إلى هذا المكان، ففعل مثل الّذي فعلناه فى زيارتنا و دعا بهذا الدّعا عند الوداع بعد أن صلّى كما صلّينا و ودّع كما ودّعنا ثمّ قال لي صفوان قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) تعاهد هذه الزيارة و ادع بهذا الدعا وزر به فإنى ضامن علي اللّه لكلّ من زار بهذه الزيارة و دعا بهذا الدعاء من قرب أو بعد أنّ زيارته مقبولة و سعيه مشكور سلامه و اصل غير محجوب و حاجته مقضيّة من اللّه تعالى بالغا ما بلغت و لا يخيّبه.
يا صفوان وجدت هذه الزيارة مضمونه بهذا الضمان عن أبى و أبى عن أبيه علىّ بن الحسين مضمونا بهذا الضمان عن الحسين و الحسين عن أخيه الحسن مضمونا عن أبيه أمير المؤمنين مضمونا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مضمونا بهذا الضمان و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جبرئيل (عليه السلام) مضمونا بهذا الضمان و قد آلى اللّه على نفسه عزّ و جلّ أنّ من زار الحسين بهذه الزيارة من قرب أو بعد و دعا بهذا الدعا قبلت منه زيارته و شفعته في مسألته بالغا ما بلغت و أعطيته سؤله.
ثم لا ينقلب عنّى خائبا و أقلّبه مسرورا قريرا عينه بقضاء حاجته و الفوز بالجنة و العتق من النار و شفعته فى كلّ من شفع خلا ناصب لنا أهل البيت إلى اللّه تعالي بذلك على نفسه و اشهدنا بما شهدت به ملائكة ثم قال جبرئيل يا رسول اللّه أرسلنى إليك سرورا و بشرى لك و سرورا و بشرى لعلىّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الى الأئمة من ولدك الى يوم القيمة.