مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٩ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
مزاحم، عن عمر بن سعد، عن محمّد بن يحيى الحجازى، عن إسماعيل بن داود أبى العبّاس الأسدي، عن سعيد بن الخليل، عن يعقوب بن سليمان قال: سمرت أنا و نفر ذات ليلة فتذاكرنا قتل الحسين (عليه السلام) فقال رجل من القوم: ما تلبّس أحد بقتله الّا أصابه بلاء فى أهله و ماله و نفسه.
فقال شيخ من القوم فهو و اللّه ممّن شهد قتله و أعان عليه فما أصابه الى الآن أمر يكرهه، فمقته القوم و تغيّر السراج و كان دهنه نفطا، فقام إليه ليصلح فأخذت النّار بإصبعه فنفخها، فأخذت بلحيته، فخرج يبادر إلى الماء فألقى نفسه فى النهر و جعلت النّار ترضرضت على رأسه فاذا أخرجه أحرقته حتّى مات لعنه اللّه (١)
٢١- عنه، باسناده، عن عمر بن سعد، عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة قال: قدم علينا رجل من بنى دارم ممّن شهد قتل الحسين (عليه السلام) مسودّ الوجه و كان رجلا جميلا شديد البياض، فقلت له؟ ما كدت أعرفك لتغيّر لونك، فقال: قتلت رجلا من أصحاب الحسين أبيض بين عينيه أثر السجود، و جئت برأسه، فقال القاسم: لقد رأيته على فرس له مرحا، و قد علّق الرأس بلبانها، و هو يصيب ركبتيها، قال: فقلت لأبى: لو أنّه رفع الرّأس قليلا أ ما ترى ما تصنع به الفرس بيديها؟.
فقال لى: يا بنىّ ما يصنع به أشدّ، لقد حدّثنى فقال: ما نمت ليلة منذ قتلته الّا أتانى فى منامى حتى يأخذ بكتفى فيقودنى و يقول: انطلق فينطلق بى إلى جهنّم فيقذف بى فيها حتّى أصبح، قال: فسمعت بذلك جارة له، فقالت: ما تدعنا ننام شيئا من الليل من صياحه قال فقمت فى شباب من الحىّ فأتينا امرأته فسألناها، فقالت:
قد أبدى على نفسه قد صدقكم (٢)
. ٢٢- عنه، باسناده، عن عمر بن سعد قال: حدّثنى أبو معاوية، عن الأعمش عن عمّار بن عمير التيمىّ قال: لمّا جيء برأس عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه و رءوس
(١) عقاب الاعمال: ٢٥٩.
(٢) عقاب الاعمال: ٢٥٩.