مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٨ - ٢- شهادة قاسم بن الحسن
١٦- قال الفتال: برز من بعده القاسم بن الحسن بن على (عليهم السلام)، و هو يقول:
لا تجزعى نفسى و كلّ فان * * * اليوم تلقين ذرى الجنان
فقتل منهم ثلاثة ثمّ رمى عن فرسه (عليه السلام) (١)
. ١٧- قال ابن شهرآشوب: ثمّ برز القاسم و عليه ثوب و إزار و نعلان فقط، و كأنّه فلقة قمر و أنشأ يقول:
إنّى أنا القاسم من نسل علىّ * * * نحن و بيت اللّه أولى بالنبىّ
من شمر ذى الجوشن أو ابن الدّعى * * *
فقتله عمرو بن سعيد الازدى فخرّ و صاح يا عمّاه، فحمل الحسين (عليه السلام) فقطع يده و سلبه أهل الشام من يد الحسين، فوقف الحسين على رأسه و قال: عزّ على عمّك ان تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا تنفعك إجابته (٢)
١٨- قال ابن طاوس: قال الراوى و خرج غلام كأنّ وجهه شقّة قمر فجعل يقاتل، فضربه ابن فضيل الأزدى على رأسه ففلقه فوقع الغلام لوجهه و صاح يا عمّاه فجلى الحسين (عليه السلام) كما يجلى الصقر، ثمّ شدّ شدّة ليث أغضب فضرب ابن فضيل بالسيف، فاتّقاها بالساعد، فأطنّه من لدن المرفق، فصاح صيحة سمعه أهل العسكر و حمل أهل الكوفة يستنقذوه، فوطأته الخيل حتّى هلك.
قال و انجلت الغبرة فرأيت الحسين (عليه السلام) قائما على رأس الغلام و هو يفحص برجليه و الحسين (عليه السلام) يقول بعد القوم قتلوك و من خصمهم يوم القيامة فيك جدّك و أبوك، ثمّ قال: عزّ و اللّه على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك، فلا ينفعك، صوته هذا يوم و اللّه كثر واتره، و قلّ ناصره، ثمّ حمل (صلوات الله عليه) الغلام على
(١) روضة الواعظين: ١٦١.
(٢) المناقب: ٢/ ٢٢١.